سجلت وزارة الخارجية السورية عودة لافتة للدبلوماسي جهاد مقدسي الى صفوفها الرسمية بعد غياب طويل دام اكثر من ثلاثة عشر عاما حيث جرى تعيينه مستشارا لوزير الخارجية للشؤون الاميركية ضمن قائمة تشكيلات جديدة.
واعلنت الوزارة في بيان لها عن سلسلة تعيينات شملت مدراء ادارات ومستشارين لملفات دبلوماسية حساسة بما فيها الملفات العربية والاوروبية في خطوة تهدف الى اعادة ترتيب هيكلية العمل الدبلوماسي السوري في المرحلة الراهنة والمقبلة.
اقرأ أيضا :
واكد مقدسي عبر حسابه الرسمي على منصة اكس اعتزازه بهذه الخطوة معربا عن امتنانه للثقة التي منحها له وزير الخارجية اسعد الشيباني بتكليفه بهذه المهمة الدبلوماسية الرفيعة لخدمة مصالح الدولة السورية في الخارج.
دلالات عودة مقدسي للمشهد الدبلوماسي
وبين مقدسي ان هذا التكليف يمثل مسؤولية وطنية كبيرة متعهدا بتوظيف خبراته المتراكمة لتعزيز حضور سوريا في المحافل الدولية وتطوير ادوات العمل الدبلوماسي بما يتماشى مع متطلبات المرحلة الجديدة التي تمر بها البلاد.
واوضح ان عودته تاتي في توقيت حساس تسعى فيه السلطات السورية الجديدة الى بناء جسور تواصل خارجية جديدة وتجاوز ارث العزلة والعقوبات التي فرضت على دمشق خلال السنوات السابقة من عمر الازمة السورية.
وكشفت التطورات الاخيرة ان مقدسي الذي كان وجها بارزا في السلك الدبلوماسي قبل مغادرته البلاد عام 2012 قد انخرط في سلسلة من اللقاءات المكثفة مع مسؤولين في الادارة الجديدة قبل صدور قرار تعيينه.
المسار المهني والسياسي لجهاد مقدسي
واشار مراقبون الى ان مقدسي الذي عمل سابقا في السفارة السورية بلندن قبل ان يصبح متحدثا باسم الخارجية يمتلك خلفية اكاديمية وسياسية واسعة اكتسبها من خلال عمله في منصات المعارضة المعتدلة ومسيرته المهنية في امريكا.
واضاف ان تجربة مقدسي في منصة القاهرة ومشاركته في جولات جنيف منحته فهما عميقا لتعقيدات الحل السياسي وهو ما قد ينعكس ايجابا على ادائه في منصبه الجديد كمستشار متخصص في الشؤون الاميركية للوزارة.
وشدد على ان هذه الخطوة تاتي بعد سنوات قضاها مقدسي في العمل الاكاديمي والقانوني بالولايات المتحدة حيث ابتعد عن العمل السياسي المباشر قبل ان يقرر العودة للمساهمة في بناء الدبلوماسية السورية الجديدة بشكل رسمي.
