في تطور لافت يضاف إلى سلسلة الأحداث المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن استهداف قاعدة عسكرية في محافظة الخرج بالمملكة العربية السعودية بصواريخ، في عملية قال إنها استهدفت قوات أمريكية متمركزة هناك.
وبين الحرس الثوري، في بيان له، أن القاعدة المستهدفة تستخدم لتجهيز مقاتلات متطورة من طراز إف-35 وإف-16، بالإضافة إلى احتوائها على أماكن مخصصة لتخزين طائرات التزويد بالوقود، ما يجعلها هدفا استراتيجيا في ظل التوترات الإقليمية المتزايدة.
في المقابل، كانت وزارة الدفاع السعودية قد أعلنت في وقت سابق عن اعتراض ستة صواريخ بالستية أطلقت باتجاه محافظة الخرج، مؤكدة جاهزية منظومتها الدفاعية في التصدي لأي تهديدات تستهدف أراضيها.
السعودية تعلن اعتراض صواريخ بالستية
واضافت الوزارة أن هذه ليست المرة الأولى التي تعلن فيها المملكة عن اعتراض صواريخ ومسيرات تستهدف قواعدها، وذلك في خضم الحرب الدائرة في المنطقة، مما يعكس تصاعد وتيرة الصراع وتعدد أطرافه.
وتشهد المنطقة منذ فترة تصعيدا ملحوظا، خصوصا بعد الضربات الجوية التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على أهداف إيرانية، والتي أدت إلى مقتل شخصيات قيادية بارزة، الأمر الذي دفع طهران إلى الرد باستهداف إسرائيل ودول أخرى في المنطقة بصواريخ وطائرات مسيرة.
واكدت مصادر مطلعة ان هذا التصعيد يثير مخاوف جدية بشأن مستقبل الاستقرار الإقليمي، ويدعو إلى ضرورة تدخل المجتمع الدولي لاحتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة.
تزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط
وبين محللون عسكريون أن استهداف قاعدة الخرج يمثل تحولا نوعيا في طبيعة الصراع، حيث يشير إلى أن إيران قد تكون بصدد تغيير استراتيجيتها من خلال استهداف مصالح أمريكية بشكل مباشر في المنطقة.
واوضحوا ان هذا التطور من شأنه أن يزيد من الضغوط على الإدارة الأمريكية للرد على هذه الهجمات، وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار.
وشددوا على ضرورة أن تتحلى جميع الأطراف بضبط النفس وتغليب لغة الحوار لتجنب المزيد من العنف وإراقة الدماء، والعمل على إيجاد حلول سلمية للأزمات التي تعصف بالمنطقة.
