في خطوة تصعيدية تنذر بتطورات خطيرة، بدأ الجيش الاسرائيلي اليوم في عزل منطقة جنوب الليطاني عن بقية الاراضي اللبنانية، وذلك في اجراء هو الاول من نوعه منذ حرب عام 2006، ويأتي هذا العزل تمهيدا لعملية عسكرية برية محتملة قد تتوغل في المنطقة الحدودية بعمق يصل الى 15 كيلومترا، وفقا لتهديدات اطلقها مسؤولون اسرائيليون.
واستهدفت الغارات الاسرائيلية بشكل خاص البنية التحتية الحيوية، حيث قصفت جسرا يربط وادي الحجير ببلدة القنطرة، وجسرا اخر يربط الزرارية ببلدة طيرفلسيه، ما يشير الى محاولة لتقويض قدرة المقاومة وقطع طرق الامداد عن المنطقة.
ومع استمرار التصعيد، كثفت اسرائيل غاراتها الجوية، حيث قطعت طريق الخردلي مساء اليوم، بالاضافة الى طريق دبين مرجعيون، ويهدف هذا الاجراء الى عرقلة وصول التعزيزات والمقاتلين الى المنطقة الحدودية، فضلا عن زيادة الضغط على المقاتلين الموجودين بالفعل في الداخل.
تدمير وتهديدات متبادلة
وتوعد وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس لبنان ب"تدمير اكبر" وسيطرة كاملة على الارض، مبينا ان ما يحدث الان هو مجرد بداية، وان الحكومة اللبنانية ستدفع ثمنا باهظا يتمثل في خسارة المزيد من الاراضي وتدمير البنية التحتية التي يستخدمها حزب الله، وذلك حتى يتم تحقيق الهدف الاساسي وهو نزع سلاح الحزب.
واضاف كاتس ان اسرائيل مصممة على المضي قدما في عملياتها العسكرية حتى تحقق اهدافها كاملة، مؤكدا ان الوضع الحالي لا يمكن ان يستمر، وان على لبنان ان يتحمل مسؤولية ما يحدث.
تحذيرات من توسع الصراع
وفي ظل هذا التصعيد الخطير، تتزايد المخاوف من توسع دائرة الصراع وانزلاق المنطقة الى حرب شاملة، حيث ان الاجراءات الاسرائيلية الاخيرة تمثل استفزازا كبيرا قد يدفع حزب الله الى الرد، ما يزيد من حدة التوتر ويهدد الاستقرار الاقليمي.
