كشفت الولايات المتحدة الامريكية عن رغبتها القوية في طي ملف نزاع الصحراء بشكل نهائي وسريع مؤكدة ان الوضع الراهن لم يعد يحتمل مزيدا من التأجيل او الانتظار لعقود قادمة. واوضحت الادارة الامريكية خلال لقاء دبلوماسي رفيع المستوى في الرباط ان المساعي الحالية ترتكز بشكل اساسي على القرارات الاممية لضمان استقرار المنطقة.
واكد نائب وزير الخارجية الامريكي ان بلاده تضع ثقلها الدبلوماسي لإنهاء هذا الملف المعقد مشددا على ان الوقت قد حان للتوصل الى تسوية سلمية ترضي جميع الاطراف وتنهي حالة الجمود التي طال امدها. وبين المسؤول الامريكي ان الشراكة الاستراتيجية مع المملكة المغربية تظل حجر الزاوية في السياسة الخارجية لواشنطن بمنطقة شمال افريقيا.
واضاف ان الدعم الامريكي يتجسد في تبني مقترح الحكم الذاتي المغربي باعتباره الحل الاكثر واقعية وجدية وقابلية للتطبيق على ارض الواقع. وجاءت هذه التصريحات لتعزز الموقف المغربي الذي يرى في مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة الوطنية الاطار الوحيد لإنهاء النزاع بشكل دائم وعادل.
التوافق الدولي حول مقترح الحكم الذاتي
واشار وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة الى ان المسار الاممي الحالي يحظى بدعم امريكي واضح يهدف الى الوصول لنتائج ملموسة في اقرب الاجال. واكد ان هناك زخما دوليا متزايدا يدفع نحو الحل السياسي الذي يضمن سيادة المغرب ووحدته الترابية بعيدا عن الخيارات التي اثبتت فشلها عبر السنوات الماضية.
وبين المبعوث الاممي ستيفان دي ميستورا في وقت سابق ان المفاوضات الاخيرة شهدت نقاشات تفصيلية حول هيكلية الحكم المقترحة. واوضح ان الاطراف المعنية بدأت فعليا في ملامسة ملامح حل سياسي قد ينهي سنوات من التوتر والترقب في المنطقة.
واكد الجانب الامريكي مجددا التزامه بتشجيع الاستثمارات الامريكية في الاقاليم الجنوبية للمملكة كدليل على الثقة في استقرار المنطقة. واضاف ان فتح قنصليات ومراكز دبلوماسية جديدة يعكس قوة العلاقات التاريخية والالتزام المستدام بين واشنطن والرباط كحليفين استراتيجيين.
المغرب شريك استراتيجي في القارة الافريقية
واوضح المسؤول الامريكي ان المملكة المغربية تعد شريكا لا غنى عنه في القارة الافريقية وعلى الساحة الدولية. وشدد على ان التاريخ المشترك بين البلدين يمتد لقرون طويلة مما يجعل من التنسيق الامني والسياسي ضرورة لضمان الامن الاقليمي.
واكدت التقارير الدبلوماسية ان الزخم الحالي يمثل فرصة تاريخية لا يمكن تفويتها للوصول الى تسوية نهائية. وبينت ان التوافق بين رؤية المغرب والتوجهات الدولية يعزز من فرص نجاح هذه الجولة من المفاوضات في تحقيق اختراق حقيقي ينهي النزاع المفتعل.
