هدد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الخميس، بتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، مؤكدا أن الجيش الإسرائيلي يستعد للتحرك في حال استمرار إطلاق الصواريخ من قبل حزب الله.

واضاف كاتس، في بيان رسمي، أنه بالاشتراك مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وجهوا تعليمات للجيش الإسرائيلي بالاستعداد لتوسيع العمليات داخل الأراضي اللبنانية بهدف إعادة الهدوء والأمن إلى المجتمعات الشمالية في إسرائيل.

وبين كاتس أنه حذر الرئيس اللبناني، جوزيف عون، من أنه في حال عدم قدرة الحكومة اللبنانية على بسط سيطرتها على أراضيها ومنع حزب الله من تهديد المجتمعات الشمالية لإسرائيل وإطلاق الصواريخ، فإن إسرائيل ستتحرك للسيطرة على الأراضي بنفسها.

تصعيد على الحدود الشمالية

وأعلن حزب الله اللبناني، مساء أمس، عن إطلاق عملية تحت اسم "العصف المأكول" ضد إسرائيل، في تصعيد جديد يعتبر الأكبر منذ تبادل القصف بين الجانبين، بينما شنت إسرائيل سلسلة غارات عنيفة على مناطق في ضاحية بيروت الجنوبية.

وقال حزب الله، في بيان رسمي، إن قواته أطلقت عشرات الصواريخ باتجاه شمال إسرائيل ضمن عملية عسكرية جديدة، موضحا أن هذه العمليات تأتي ردا على ما وصفه بـ "العدوان الإسرائيلي المجرم" الذي طال مدن وبلدات لبنانية وضاحية بيروت الجنوبية، وضمن سلسلة عمليات العصف المأكول.

وياتي هذا الإعلان وسط تصاعد الغارات الإسرائيلية المكثفة على مواقع في بيروت وبنى تحتية تابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية، في حين سجلت مناطق الجليل شمال إسرائيل سقوط صواريخ اعتراضية.

تحركات عسكرية واستعدادات متبادلة

وشدد مسؤولون عسكريون على أن الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى على الحدود مع لبنان، في ظل التطورات الأخيرة والتصعيد المتبادل بين حزب الله وإسرائيل، ويجري تقييم مستمر للوضع لاتخاذ القرارات المناسبة.

واكدت مصادر أمنية أن هناك تنسيقا كاملا بين مختلف الأجهزة الأمنية والاستخباراتية لضمان الاستعداد لأي طارئ، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين في المناطق الحدودية.

واوضح خبراء عسكريون أن الوضع الحالي ينذر بتصعيد أكبر في حال استمر تبادل إطلاق النار بين الطرفين، وأن الحل يكمن في التوصل إلى تهدئة سريعة تضمن وقف العمليات العسكرية من الجانبين.