شهدت العاصمة العراقية بغداد فجر اليوم تصعيدا أمنيا خطيرا، حيث قتل عنصران من كتائب حزب الله العراقية الموالية لإيران، أحدهما قيادي بارز، في هجومين منفصلين استهدفا مواقع تابعة للمجموعة، وتعد هذه الهجمات الأولى من نوعها داخل العاصمة منذ بدء التوترات الإقليمية الأخيرة.

وكشفت مصادر أمنية أن الهجوم الأول وقع في الساعة 2:15 صباحا بالتوقيت المحلي، حيث استهدف صاروخ مقرا تابعا لكتائب حزب الله، وأسفر الهجوم عن مقتل قيادي مهم وإصابة اثنين آخرين بجروح، وتم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم.

وبينت المصادر ذاتها أن الهجوم تسبب في دوي انفجارات قوية هزت المنطقة الوسطى من بغداد، وتلاها انطلاق صافرات سيارات الإسعاف، وأفاد شهود عيان بتصاعد أعمدة الدخان من منطقة العرصات، التي تضم عددا من المقار التابعة لجماعات عراقية مسلحة موالية لإيران.

تصاعد التوتر في بغداد

وأظهرت تفاصيل الحادث الثاني أن سيارة تقل أحد عناصر الحشد الشعبي تعرضت لقصف جوي في منطقة النهروان شرقي بغداد، وأدى الهجوم إلى مقتل العنصر على الفور.

واكد مسؤول أمني آخر الحصيلة الإجمالية للهجومين، موضحا أن أحد القتلى ينتمي إلى كتائب حزب الله، وهي إحدى الفصائل المنضوية تحت لواء الحشد الشعبي.

ومنذ اندلاع التوترات الإقليمية، تصاعدت الهجمات التي تستهدف مقار تابعة لفصائل موالية لإيران في العراق، وغالبا ما تقع هذه الهجمات في قواعد تابعة للحشد الشعبي.

ردود فعل وتحذيرات

واضافت المصادر أن هذه الفصائل تصنفها واشنطن كمنظمات إرهابية، وتتهمها بتنفيذ هجمات ضد القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي في العراق.

وشدد مراقبون على أن هذه التطورات تنذر بتصعيد خطير في الوضع الأمني في العراق، وقد تؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.

وبين محللون أن الهجمات المتكررة على مواقع تابعة لفصائل موالية لإيران تزيد من الضغوط على الحكومة العراقية، وتضعف قدرتها على السيطرة على الوضع الأمني.