قالت صحيفة إل باييس الإسبانية، الأربعاء، إن الحكومة في إسبانيا قررت إعفاء سفيرها في تل أبيب وتقليص مستوى تمثيلها الدبلوماسي لدى إسرائيل، وذلك وفق ما ورد في الجريدة الرسمية.

 

وأوضحت الصحيفة أن القرار جاء عقب آخر اجتماع لمجلس الوزراء، ويقضي بسحب رئيسة البعثة الدبلوماسية الإسبانية في تل أبيب وخفض مستوى التمثيل إلى قائم بالأعمال، في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين البلدين، وتشبه الإجراء الذي اتخذته إسرائيل سابقا في سفارتها لدى مدريد.

 

وتاريخيا، اتسمت العلاقات بين إسبانيا وإسرائيل بدرجة من الحساسية السياسية، إذ لم تعترف مدريد بدولة إسرائيل إلا عام 1986، بعد تطورات سياسية قادت إلى إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين الجانبين، تبعتها اتفاقيات تعاون في مجالات متعددة. ومع ذلك، ظل موقف الحكومة الإسبانية من الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين عاملا مؤثرا في طبيعة هذه العلاقات.

 

وشهدت العلاقات بين البلدين توترا متزايدا خلال الفترة الأخيرة على خلفية موقف مدريد الرافض للحرب في قطاع غزة، حيث اتخذت الحكومة الإسبانية خطوات اعتبرتها ضرورية لوقف ما وصفته بالإبادة الجماعية هناك، وهو ما أثار ردود فعل حادة من جانب تل أبيب.

 

وكانت إسبانيا قد أعلنت في مايو 2024 اعترافها الرسمي بدولة فلسطين، الأمر الذي دفع إسرائيل إلى استدعاء سفيرها لدى مدريد، ومنذ ذلك الحين خفّضت تمثيلها الدبلوماسي في إسبانيا إلى مستوى قائم بالأعمال.

 

كما استدعت مدريد سفيرتها لدى إسرائيل الأسبوع الماضي، في خطوة عكست تصاعد التوتر السياسي والدبلوماسي بين البلدين، بعد إعلان الحكومة الإسبانية إجراءات جديدة قالت إنها تهدف إلى وضع حد للحرب في غزة والضغط لوقف الانتهاكات ضد المدنيين.