أدان المرجع الشيعي في العراق علي السيستاني "الحرب الظالمة" التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، معتبرا أن اتخاذ قرار بشنها بمعزل عن مجلس الأمن الدولي بادرة خطيرة جدا.
واضاف السيستاني أن المرجعية الدينية العليا تدين بأشد الكلمات هذه الحرب الظالمة وتدعو جميع المسلمين وأحرار العالم إلى التنديد بها والتضامن مع الشعب الإيراني، وتناشد قادة العالم بذل قصارى جهودهم لوقفها فورا وإيجاد حل سلمي عادل للملف النووي الإيراني وفق قواعد القانون الدولي.
وبين السيستاني أن اتخاذ قرار منفرد بمعزل عن مجلس الأمن الدولي بشن حرب شاملة على دولة أخرى عضو في الأمم المتحدة لفرض شروط معينة عليها أو لإسقاط نظامها السياسي بالإضافة إلى مخالفته المواثيق الدولية بادرة خطيرة جدا تنذر بنتائج بالغة السوء على المستويين الإقليمي والدولي ومن المتوقع أن يتسبب في نشوب فوضى عارمة واضطرابات واسعة لمدة طويلة.
تحذيرات من تداعيات إقليمية ودولية
واوضح السيستاني أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة وتوسيع دائرة الصراع، مشددا على ضرورة التمسك بالقانون الدولي والحوار لحل الخلافات القائمة.
واكد السيستاني على أهمية الحفاظ على وحدة العراق واستقراره في ظل هذه الظروف الإقليمية المتوترة، داعيا جميع الأطراف السياسية إلى تغليب المصلحة الوطنية وتجنب أي تصعيد قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع.
وكشف السيستاني عن قلقه العميق إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في المنطقة، مشيرا إلى ضرورة تقديم المساعدات الإغاثية العاجلة للمتضررين من النزاعات المسلحة.
دعوة إلى الحوار والسلام
وشدد السيستاني على أهمية الحوار والتفاوض لحل المشاكل العالقة بين الدول، مبينا أن استخدام القوة لن يؤدي إلا إلى مزيد من الدمار والخراب.
واضاف السيستاني أن المرجعية الدينية تدعو جميع الأطراف المعنية إلى الجلوس على طاولة المفاوضات والبحث عن حلول سلمية وعادلة ترضي جميع الأطراف.
واكد السيستاني على أن السلام هو الخيار الأمثل لجميع الشعوب، مشيرا إلى أن الحرب لن تجلب إلا المزيد من المعاناة واليأس.
