في واقعة اثارت جدلا واسعا، عرض فلسطيني من بلدة شقبا غرب رام الله بالضفة الغربية المحتلة شظايا صاروخ ايراني سقط في منزله للبيع، وذلك بالتزامن مع الرد الايراني على الهجوم الذي تعرضت له اسرائيل مؤخرا.
واظهر مقطع فيديو متداول قيام احد سكان بلدة شقبا بعرض الشظايا، وقال مازحا "ما شاء الله ابو ذيب، اشتري كل الصواريخ اللي وقعن في شقبا"، في اشارة الى امكانية بيعها كخردة او الاستفادة من معدنها.
ووثق الفيديو قيام احد المواطنين بشراء احدى الشظايا مقابل 300 شيكل (نحو 100 دولار)، وقال معلقا "هي خليل قبض حق الصاروخ 300 شيكل، ان شاء الله الدور الجاي تجيك رزقة اكبر".
تفاعل واسع مع الواقعة
وقد اثار المشهد تفاعلا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تباينت التعليقات بين من تعامل مع الواقعة بوصفها مادة للسخرية وبين من راى فيها انعكاسا لواقع اقتصادي صعب يدفع بعض المواطنين الى البحث عن اي مصدر دخل حتى لو كان من بقايا صاروخ سقط في ساحة منزل.
واعتبر متابعون ان الحادثة تكشف جانبا من التحولات التي فرضتها الاوضاع المعيشية، اذ تحولت مخلفات عسكرية خطرة الى سلعة قابلة للبيع والشراء في مشهد يجمع بين الطرافة والمفارقة القاسية.
وكتب احد النشطاء ساخرا "رزقه من الله واجتنا، حدا برفص النعمة برجله"، بينما علق اخر بالقول "مصائب قوم عند قوم فوائد"، في اشارة الى الاستفادة من معادن الصاروخ وبيعها ضمن الخردة.
تحذيرات من التعامل مع الشظايا
في المقابل، كتب مدونون "راهنوا ع وعي الصواريخ، عشان واضح مفش امل من وعي المواطن"، في تعليق ساخر حمل انتقادا لطريقة التعاطي الشعبي مع الحادثة.
بيد ان بعض المتابعين حذروا من خطورة التعامل مع شظايا الصواريخ ومخلفات المقذوفات، لما قد تحمله من مواد غير منفجرة او ملوثات معدنية قد تشكل خطرا على السلامة العامة.
واضاف شهود عيان ان الامر لم يقتصر على شقبا، اذ اظهرت مقاطع اخرى متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي فلسطينيين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية وهم يجرون بقايا صواريخ عبر سيارات وجرارات زراعية او يعملون في مخارط على تقطيع اجزاء منها بغرض بيعها.
مشاهد متكررة لنقل بقايا الصواريخ
كما تكررت مشاهد نقل بقايا صواريخ من فوق اسطح منازل او ساحاتها او من الشوارع في مناطق متفرقة، في صور تعكس حضور اثار المواجهة العسكرية في تفاصيل الحياة اليومية للسكان.
