قال رئيس لجنة التربية والتعليم في مجلس النواب الاسبق الدكتور بلال المومني ان التعليم الوجاهي هو الافضل، وان الغرفة الصفية تمثل البيئة الانسب للعملية التعليمية، فيما يبقى التعليم عن بعد خيار الضرورة الذي يفرضه الظرف الاستثنائي وليس البديل الدائم.
واضاف المومني لاذاعة اثر حياة اف ام ان صافرة الانذار قد تثير الرعب في نفوس الطلبة خصوصا في الصفوف الابتدائية، متسائلا عما اذا كان الوضع القائم يفرض فعليا التحول الى التعليم عن بعد.
وبين ان الامور قد تتطور بصورة سلبية، وانه في حال تسارعت الاحداث لا قدر الله يجب ان تكون وزارة التربية والتعليم جاهزة ومهيأة لتفعيل التعليم عن بعد دون ارباك، مع الحفاظ على استمرارية العملية التعليمية.
واكد ان الحياة ما تزال طبيعية حتى اللحظة رغم وجود تخوفات، معتبرا ان المعطيات الحالية لا تستدعي الانتقال الفوري الى التعليم عن بعد، لكنه شدد على ضرورة الجاهزية تحسبا لاي طارئ.
مدارس تبادر وخيارات قيد الدراسة
وبدأت بعض المدارس الخاصة في الاردن تحويل التعليم الى نظام التعليم عن بعد من باب الاستعداد والتجربة، حيث طلبت من اولياء الامور الدخول الى منصة درسك تحسبا لاي قرار محتمل يتعلق بسير العملية التعليمية خلال المرحلة المقبلة.
وافادت مصادر متطابقة ان الاردن يدرس تحويل كامل العملية التعليمية الى التعليم عن بعد كاجراء احترازي في ظل تصاعد المخاطر الاقليمية، مؤكدة ان القرار ما يزال قيد الدراسة ولم يصدر اي اعلان رسمي حتى الان، وسط ترجيحات بصدوره في حال تفاقمت الاوضاع.
وقالت المصادر ان الحكومة تقيم مختلف السيناريوهات لضمان استمرارية التعليم مع الحفاظ على السلامة العامة للطلبة والكوادر التدريسية، مشيرة الى ان اي قرار محتمل سيصدر بصفة سيادية وعلى مستوى الدولة، وليس ضمن صلاحيات جهة تعليمية بعينها.
واوضحت ان بحث هذا الخيار يرتبط بدرجات الخطورة الامنية في المنطقة، خصوصا بعد الضربات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة واسرائيل على ايران وما تبعها من تداعيات عسكرية وامنية انعكست على عدد من دول الاقليم.
مطالب اسرية وتحذيرات اقتصادية من اتساع الازمة
واشارت المصادر الى تزايد مطالب اولياء الامور بتفعيل التعليم عن بعد حفاظا على سلامة الطلبة، بعد تسجيل سقوط شظايا صاروخية في مناطق متفرقة داخل المملكة وحدوث اصابات محدودة، ما عزز الدعوات لاتخاذ اجراءات وقائية مؤقتة.
وفي السياق ذاته دعا الخبير الاقتصادي الدكتور عامر الشوبكي الى تخزين المشتقات النفطية وتعزيز المخزون الاستراتيجي، معتبرا ان تفعيل التعليم عن بعد قد يمثل خطوة احترازية لضمان استمرارية الخدمات الاساسية في حال تصاعد التوترات.
وحذر الشوبكي من ان اغلاق مضيق هرمز قد يشعل موجة تضخم عالمية غير مسبوقة ويعمق ازمة الطاقة الدولية، لافتا الى ان المرحلة الحالية تتطلب اجراءات وقائية عاجلة لحماية الاستقرار الوطني من تداعيات التصعيد الاقليمي.
واشار الى ان ما وصفه بحرب الطاقة دخل مرحلة خطرة بعد استهداف منشات نفطية كبرى في راس تنورة، بالتزامن مع اعلان قطر للطاقة وقف انتاج الغاز عقب استهداف منشات الطاقة في مسيعيد وراس لفان، ما يعزز المخاوف من اضطرابات حادة في اسواق الطاقة العالمية.
وبين ان تعطيل هذه المنشات قد يؤثر على تدفقات نسبة كبيرة من امدادات النفط والغاز عالميا، في وقت ارتفعت فيه المخاطر الاستراتيجية عقب اغتيال علي خامنئي، معتبرا ان خيارات الرئيس الامريكي دونالد ترامب باتت محصورة بين التصعيد العسكري او الدفع نحو التهدئة السياسية، مؤكدا ان رفع الجاهزية الاقتصادية واللوجستية بات ضرورة ملحة في المرحلة الراهنة.
