أعربت وزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف منشأة دبلوماسية تابعة للولايات المتحدة في مدينة الرياض، مؤكدة رفضها القاطع لمثل هذه الاعتداءات التي تمثل انتهاكا صارخا للاعراف والمواثيق الدولية.

 

واكدت الوزارة في بيان رسمي ان تكرار هذا الهجوم الجبان وغير المبرر يعد مخالفة واضحة للقوانين الدولية، بما في ذلك اتفاقيات جنيف واتفاقية اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية الخاصة بحماية البعثات الدبلوماسية ومنحها الحصانة الكاملة حتى في حالات النزاع المسلح.

 

وشدد البيان على ان المملكة لن تسمح باستخدام اجوائها او اراضيها لتنفيذ اي اعمال عدائية من شانها زعزعة امن المنطقة او دفعها نحو مزيد من التصعيد، مؤكدا ان امن المملكة وسلامة مواطنيها والمقيمين على اراضيها يمثلان اولوية قصوى لا يمكن التهاون فيها.

 

وجددت السعودية تاكيدها على حقها الكامل في اتخاذ كافة الاجراءات والتدابير اللازمة لحماية اراضيها ومصالحها الحيوية، بما في ذلك الردع ضد اي اعتداء يهدد امنها واستقرارها، وذلك ضمن اطار القانون الدولي والاعراف المعمول بها.

 

واختتمت وزارة الخارجية بيانها بالتشديد على التزام المملكة بالقانون الدولي، ودعوتها جميع الاطراف الى ضبط النفس وتجنب اي خطوات قد تؤدي الى توسيع دائرة التوتر في المنطقة، خاصة في ظل التطورات العسكرية المتسارعة.

 

واظهرت مقاطع فيديو متداولة دخانا متصاعدا فوق حي السفارات في العاصمة الرياض، حيث توجد مقار البعثات الاجنبية، في مشهد يعكس حجم التوتر الامني الذي رافق الحادثة.

 

وفي غضون ذلك، قالت وزارة الدفاع السعودية في منشور عبر منصة إكس اليوم الثلاثاء ان التقديرات الاولية تشير الى تعرض السفارة الامريكية في الرياض لهجوم بطائرتين مسيرتين، ما ادى الى حريق محدود ووقوع اضرار مادية بسيطة دون الاشارة الى خسائر بشرية.

 

وجاء هذا الهجوم في ظل استمرار الهجمات الايرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة على دول الخليج التي تضم قواعد امريكية، عقب الهجمات الامريكية والاسرائيلية على ايران التي بدأت يوم السبت، في تطور يعكس تصاعد حدة المواجهة في المنطقة واتساع رقعتها.