أعلنت إسرائيل إغلاق جميع المعابر في الأراضي الفلسطينية حتى إشعار آخر، الأمر الذي أثار مخاوف متزايدة في قطاع غزة من عودة شبح المجاعة الذي أنهك السكان، خاصة بعد أشهر من الحصار والتجويع.

واعلنت إسرائيل يوم أمس السبت إغلاق كافة المعابر في الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك معبر رفح، ابتداء من الأحد وحتى إشعار آخر، وذلك في ظل التوترات الإقليمية.

وبينت وحدة تنسيق الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية في بيان أن إسرائيل قررت إغلاق جميع المعابر في الضفة الغربية وقطاع غزة، بما فيها معبر رفح، حتى إشعار آخر.

تداعيات اغلاق المعابر على غزة

ولا يقتصر القرار على وقف حركة البضائع والمسافرين، بل يهدد بخنق الإمدادات الغذائية والطبية والوقود في منطقة تعتمد بشكل شبه كامل على ما يدخل عبر هذه المعابر.

واثار القرار ردود فعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي بين الغزيين، في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة جراء الحرب والحصار المفروض على القطاع.

ورأى ناشطون أن إسرائيل تبحث عن أي مبرر لتجويع سكان غزة من جديد وتعميق الأزمة الإنسانية، معتبرين أن إغلاق المعابر يأتي في سياق سياسة ضغط تزيد معاناة المدنيين.

تحذيرات من كارثة انسانية وشيكة

وتساءل كثيرون إن كانوا على أعتاب مرحلة أشد قسوة، مع تصاعد الاتهامات بأن قرار الإغلاق يُستخدم أداة لدفع الأوضاع نحو مزيد من المعاناة الجماعية.

واشار مغردون آخرون إلى أن المبررات المطروحة حجج واهية هدفها خنق سكان القطاع في وقت ينشغل فيه العالم بتطورات إقليمية أخرى.

واضافوا أن تزامن القرار مع تصاعد الاهتمام الدولي بملفات إقليمية أخرى يمنح إسرائيل مساحة أوسع لفرض مزيد من الإجراءات المشددة بعيدا عن ضغط المتابعة الإعلامية والسياسية، محذرين من أن استمرار إغلاق المعابر سيقود إلى تداعيات إنسانية خطيرة تمس الغذاء والدواء وسائر مقومات الحياة.

هل يواجه سكان غزة المجاعة؟

وكتب أحد النشطاء أن غزة جريحة وكل يوم يعمق الاحتلال جراحها بالاستهدافات والقتل، واليوم بإغلاق المعابر حتى تموت الحياة فيها، مضيفا أن القطاع يحتاج إلى الكلمة والصوت والدعم، لا أن يترك وحيدا في خضم الأزمات.

وقال مغردون إن تكدس الاحتياجات وتلاشي البدائل يضع أكثر من مليوني فلسطيني أمام سؤال مصيري: هل يعود شبح التجويع ليخيم على غزة مجددا؟

واشاروا إلى أن المؤشرات الميدانية من نقص السلع الأساسية وارتفاع الأسعار إلى تعطل دخول المساعدات تعزز هذه المخاوف، مؤكدين أن استمرار إغلاق المعابر قد يدفع بالأوضاع الإنسانية إلى مرحلة غير مسبوقة في ظل غياب أي أفق واضح لانفراجة قريبة.

ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، فإن الأوضاع المعيشية في غزة لم تشهد تحسنا كبيرا بسبب عدم التزام إسرائيل ببنود الاتفاق.