كشفت مصادر ميدانية في غزة عن مخاوف متزايدة بين الفصائل الفلسطينية المدعومة ايرانيا من خطر "انهيار كامل" يهددها نتيجة لازمة مالية خانقة. وتاتي هذه المخاوف في ظل تصاعد التوترات الاقليمية واحتمالات نشوب صراع اوسع.

وبينت المصادر ان طول امد الحرب الاسرائيلية على غزة والضربات المتبادلة التي طالت مناطق مختلفة في المنطقة بما في ذلك لبنان وايران وسوريا قد القت بظلالها على تدفق الاموال واستنزفت الموارد المالية لتلك الفصائل. واوضحت ان هذا الوضع يفاقم من الصعوبات التي تواجهها هذه الفصائل في الحفاظ على قدراتها العملياتية.

واشارت المصادر الى ان حركة "الجهاد الاسلامي" تعتبر اكبر الفصائل الفلسطينية ارتباطا ماليا ولوجستيا بايران. واكدت ان هذا الارتباط يمتد بدرجات متفاوتة الى فصائل اخرى مثل "لجان المقاومة" و"كتائب المجاهدين" ومجموعات عسكرية اخرى تنشط في القطاع.

تداعيات العقوبات الامريكية

واجمعت مصادر من داخل هذه المجموعات ونشطاء في غزة على ان الازمة المالية طالت جميع الفصائل دون استثناء. واضافت ان الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها القطاع تزيد من حدة هذه الازمة وتضعف من قدرة الفصائل على مواجهة التحديات.

وزادت العقوبات الاقتصادية الامريكية المتواصلة على شخصيات وكيانات ايرانية من تعقيد مهمة دعم الفصائل الفلسطينية. واكدت المصادر ان الحديث عن تداعيات هذه الازمة اصبح الشغل الشاغل للقيادات الميدانية في الفصائل.

واوضحت المصادر ان الفصائل تبحث عن حلول بديلة لتجاوز هذه الازمة المالية. وبينت انها تسعى الى تنويع مصادر تمويلها وتطوير قدراتها الذاتية لتقليل اعتمادها على الدعم الخارجي. واضافت ان الفصائل تدرك ان تجاوز هذه المرحلة الصعبة يتطلب تضافر الجهود والعمل بروح الفريق الواحد.

خيارات صعبة امام الفصائل

واكدت المصادر ان الفصائل الفلسطينية تواجه خيارات صعبة في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة. واوضحت ان عليها ان تتخذ قرارات صعبة بشان كيفية تخصيص الموارد المتاحة والحفاظ على قدراتها العسكرية في ظل هذه القيود المالية. واضافت ان الفصائل تدرك ان اي خطا في التقدير قد يؤدي الى تداعيات خطيرة على مستقبلها.