كشف فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، عن ارتفاع مروع في أعداد الضحايا المدنيين جراء الحرب الدائرة في السودان، مبينا أن الحصيلة تجاوزت ضعف ما كانت عليه، حيث بلغت 11 ألفا و300 قتيل، بالإضافة إلى أعداد غير معروفة من المفقودين والجثث مجهولة الهوية.

وأمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وصف تورك الوضع بـ"البشع والدموي والعبثي"، منددا بالجهات الخارجية التي تقوم بتمويل ما وصفه بالنزاع "عالي التقنية"، وأدان الفظائع "الشنيعة والوحشية" المرتكبة، بما في ذلك العنف الجنسي وعمليات الإعدام الميدانية والاعتقالات التعسفية.

وأشار تورك إلى "المجازر" التي ارتكبتها قوات "الدعم السريع" خلال هجومها على "مخيم زمزم" للنازحين في الفاشر في أبريل، ثم في أكتوبر.

تحذيرات دولية من تفاقم الأوضاع الإنسانية

تزامن ذلك مع بيان صادر عن وزراء خارجية أوروبيين، أكدوا فيه أن أعمال العنف التي ترتكبها "قوات الدعم السريع" في مدينة الفاشر تحمل "سمات الإبادة الجماعية"، وأعلنت ألمانيا وآيرلندا وهولندا والنرويج وبريطانيا عزمها تشكيل تحالف لمنع مزيد من الفظائع في السودان.

واضاف البيان ان المجتمع الدولي يراقب بقلق بالغ تطورات الأوضاع في السودان، مشددا على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

وبين البيان ان التحالف يسعى للضغط على الأطراف المتنازعة للوصول إلى حل سياسي شامل يضمن حقوق جميع السودانيين.

دعوات للتحرك العاجل لحماية المدنيين

واكد مراقبون ان تصاعد وتيرة العنف في السودان يستدعي تحركا دوليا عاجلا لحماية المدنيين ومنع وقوع المزيد من الفظائع.

وشدد المراقبون على ضرورة تفعيل آليات المساءلة والمحاسبة لضمان عدم إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب.

وبين المراقبون ان الوضع الإنساني في السودان يتدهور بشكل سريع، ما يستدعي تقديم مساعدات إغاثية عاجلة للمتضررين.