أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس ان تصريحات السفير الامريكي لدى الاحتلال الاسرائيلي مايك هاكابي، التي عبر فيها عن دعمه لاوهام التوسع الصهيوني والسيطرة على المنطقة بذرائع توراتية، تمثل انحيازا اميركيا فاضحا لمشاريع الهيمنة والضم، وانتهاكا صارخا للقانون الدولي وميثاق الامم المتحدة.

واضافت الحركة في بيان مساء اليوم، ان هذه التصريحات تكشف جوهر العقلية الاستعمارية التي قام عليها المشروع الصهيوني، وتستخف بسيادة دول المنطقة وحقوق شعوبها.

وحذرت حماس من ان الترويج لاحتلال اراض تمتد من النيل الى الفرات يشكل تهديدا مباشرا للامن القومي العربي والاسلامي، ويؤكد ان المشروع الصهيوني لا يستهدف فلسطين وحدها، بل يطال جغرافية المنطقة وهويتها واستقرارها.

مواقف حازمة لمواجهة المخططات

واكدت ان الشعب الفلسطيني سيواصل تمسكه بحقوقه الوطنية الثابتة، وفي مقدمتها حقه في ارضه ومقدساته وتقرير مصيره، مشددة على ان هذه التصريحات لن تمنح الاحتلال اي شرعية، ولن تغير من الحقائق التاريخية والقانونية التي تؤكد بطلان الاحتلال وزواله.

ودعت حماس قادة الدول العربية والاسلامية الى اتخاذ مواقف حازمة تتجاوز حدود الادانة، والعمل على عزل الاحتلال ومواجهة مخططاته.

وطالبت المجتمع الدولي بادانة هذا الخطاب المتطرف والتحرك الجاد لمحاسبة الاحتلال على جرائمه.

تصريحات هاكابي ومساعي التوسع

وفي مقابلة اجراها مع الاعلامي الامريكي تاكر كارلسون، نشرت منصة شبكة تاكر كارلسون مقتطفات منها، امس الجمعة، قال هاكابي انه لا يرى باسا في استيلاء اسرائيل على منطقة الشرق الاوسط باسرها.

وتتوافق تصريحات هاكابي، مع المساعي التوسعية التي اعلن عنها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في اب 2025، خلال مقابلة مع قناة i24 العبرية، وقال فيها انه مرتبط بشدة برؤية اسرائيل الكبرى، وذلك ردا على سؤال عن شعوره بانه في مهمة نيابة عن الشعب اليهودي.

وبينت الحركة أن هذه الرؤية تشمل الاراضي الفلسطينية المحتلة واجزاء من دول عربية، من الفرات الى النيل، ما اثار موجة استنكار واسعة النطاق.

تفاعل واسع على شبكات التواصل

واشعلت التصريحات هاكابي تفاعلا واسعا على شبكات التواصل الاجتماعي، اذ اعتبر مغردون ان كلامه يعكس تنامي نفوذ التيار القومي المسيحي في دوائر صنع القرار الامريكي، ويرسخ مقاربة دينية للصراع تتجاوز القانون الدولي والواقع الجيوسياسي.