في تطور مفاجئ، اعتذر مؤسس شركة مايكروسوفت، بيل غيتس، عن المشاركة في القمة العالمية للذكاء الاصطناعي التي كان من المقرر عقدها في الهند، قبل ساعات فقط من الموعد المحدد لإلقاء كلمته الرئيسية اليوم الخميس. وياتي هذا الانسحاب في ظل تصاعد التدقيق والتمحيص حول طبيعة علاقة غيتس مع الملياردير الأمريكي الراحل، جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية.
واوضحت مؤسسة غيتس، في بيان رسمي صدر عنها اليوم الخميس، ان قرار انسحاب بيل غيتس في اللحظات الاخيرة جاء بعد دراسة متأنية وتقييم شامل للوضع. وبينت المؤسسة ان الهدف من هذا القرار هو ضمان تركيز القمة على الأولويات الرئيسية المتعلقة بمستقبل الذكاء الاصطناعي.
واشارت المؤسسة نفسها، قبل أيام قليلة، إلى نفيها القاطع للشائعات التي تحدثت عن غياب بيل غيتس عن القمة. واكدت حضوره ومشاركته الفعالة في فعاليات القمة التي يشارك فيها قادة بارزون من مختلف أنحاء العالم، بمن فيهم رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيس شركة "أوبن إيه آي"، سام ألتمان، وهي الشركة المطورة لمنصة "شات جي بي تي".
تداعيات الانسحاب المفاجئ
واضاف مراقبون ان الانسحاب المفاجئ لمؤسس شركة مايكروسوفت يمثل ضربة قوية لقمة الذكاء الاصطناعي، والتي شهدت بالفعل ارتباكا تنظيميًا ملحوظًا وشكاوى متزايدة من الفوضى المرورية التي عطلت سير الفعاليات، وفقًا لما ذكرته وكالة رويترز. وبينت الوكالة ان هذا الانسحاب يضع علامات استفهام حول مستقبل القمة وأهدافها.
وكشفت تقارير صحفية ان إلغاء مشاركة غيتس في القمة جاء بعد أن قامت وزارة العدل الأمريكية بنشر رسائل إلكترونية في الشهر الماضي، تضمنت مراسلات متبادلة بين إبستين وعدد من الموظفين العاملين في مؤسسة غيتس. واوضحت التقارير ان هذه الرسائل أثارت المزيد من الجدل حول طبيعة العلاقة بين غيتس وإبستين.
علاقة تحت المجهر
واكد مؤسس مايكروسوفت في تصريحات سابقة أن علاقته بإبستين كانت محدودة للغاية، واقتصرت على مناقشات ذات صلة بالأعمال الخيرية والإنسانية. واشار غيتس إلى أن لقاءه بإبستين كان "خطأ" وندم عليه بشدة.
واضافت مصادر مطلعة ان غياب غيتس ياتي بعد إلغاء مماثل من قبل الرئيس التنفيذي لشركة "إنفيديا"، جنسن هوانغ، ما يزيد من التحديات التي تواجه القمة، التي وُصفت بأنها أول منتدى رئيسي للذكاء الاصطناعي في دول الجنوب. وبينت المصادر ان الهند تسعى جاهدة لترسيخ مكانتها كصوت قيادي في مجال حوكمة الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم.
