في تحرك قانوني حازم يهدف الى لجم حملات التشويه وحماية السلم المجتمعي، كشفت مصادر مطلعة ان النائب السابق الدكتور محمد الجراح قد باشر اجراءات تقديم شكوى رسمية ضد مجموعة من الاشخاص والمنصات التي تورطت في نشر معلومات غير دقيقة ومحاولات تشهير ممنهجة. هذا الاجراء، الذي يأتي في سياق الدفاع عن الحقيقة، استهدف اسماء برزت مؤخرا في فضاء التواصل الاجتماعي، من بينها صفحة تحمل اسم محمد عناد الفايز، والاعلامية دعاء جبر، وعلياء الكايد، واخرين، بتهمة اطلاق اشاعات واكاذيب مضللة تخرج عن سياق النقد المباح الى مربع الاساءة الشخصية.
واكد النائب الجراح ان لجوءه الى منصة القضاء ليس محاولة لتقييد الحريات، بل هو اجراء ضروري لحماية الحق والحفاظ على قدسية القانون، مشددا على اهمية بقاء النقاش العام ضمن اطار مدني ومسؤول. واوضح الجراح ان الاختلاف في وجهات النظر السياسية امر صحي ومحترم، لكن تحويل الخلاف الى اداة لاغتيال الشخصية وتشويه السمعة يستوجب تدخلا قانونيا لتصحيح المسار وحفظ كرامة الافراد من العبث الالكتروني.
وفي كشف مثير للقلق، اشار الجراح الى دور بعض المواقع الاخبارية التي تبث سمومها من خارج الحدود، وتدعي زورا انها تصدر باسم الاردن او تدافع عن قضاياه. ووصف الجراح هذه المنصات بانها "مواقع مدسوسة" تعمل وفق اجندات خارجية مشبوهة، تهدف بشكل اساسي الى تدمير السمعة الوطنية والاساءة لكل صوت وطني مخلص، عبر فبركة القصص وتضخيم الاكاذيب لخدمة اهداف تآمرية تستهدف النسيج الاجتماعي الاردني.
ويأتي هذا التحرك القضائي ليعيد التأكيد على ان فضاء الانترنت ليس مكانا للانفلات من العقاب، وان القانون الاردني قادر على تتبع مروجي الزيف مهما تعددت مسمياتهم. وشدد الجراح على ان الحفاظ على الحقيقة هو الهدف الاسمي من هذه الملاحقة، مؤكدا ثقته المطلقة بنزاهة القضاء الاردني في الفصل بين حرية التعبير المكفولة دستوريا وبين جرائم القدح والذم والتشهير التي تستهدف النيل من الرموز الوطنية واغتيال حضورهم المعنوي.
