كشف مسؤولون عن ترجيح ميل الرئيس الامريكي دونالد ترمب لشن ضربة عسكرية واسعة على ايران قريبا وذلك بعد اخفاق طهران في تلبية المطالب الامريكية خلال المفاوضات الاخيرة في جنيف وفق ما اوردته صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية ويرى مسؤولون في ادارة ترمب ان الايرانيين يحاولون كسب الوقت وتضليل الولايات المتحدة.
في مشاورات محدودة عقدت اخيرا برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ساد تقدير مفاده ان ايران قد تطلق صواريخ على اسرائيل حتى في حال عدم مشاركة الجيش الاسرائيلي في اي ضربات امريكية محتملة. وبناء على ذلك طلب من اجهزة الطوارئ وقيادة الجبهة الداخلية وهي الهيئة العسكرية المسؤولة عن الدفاع المدني الاستعداد للحرب. واعلنت اجهزة امنية مختلفة اعلى درجات التاهب الدفاعي فيما تعيش المؤسسة الامنية حالة استنفار.
كانت الولايات المتحدة قد نشرت بالفعل في المنطقة ما وصفه ترمب باسطول جميل قادر على خوض حرب مطولة مع ايران وليس مجرد تبادل ضربات قصير غير ان مسؤولين اسرائيليين يقولون ان التوقيت الدقيق لاي ضربة امريكية ما زال غير معروف ويعتمد في نهاية المطاف على قرار ترمب وحتى بعد اتخاذ القرار قد تبقى الخطط عرضة للتغيير.
التوقيت المحتمل للضربة
ويسود في اسرائيل انطباع بان لحظة حاسمة تقترب وان الجداول الزمنية تضيق. وبعدما تحدث مسؤولون قبل ايام عن مهلة اسبوعين وقبل ذلك عن نحو شهر تبرز الان موشرات على ان التحرك قد ياتي خلال ايام.
وفي المقابل هناك اعتبارات عدة قد تؤخر اي هجوم اذ من المقرر ان يجتمع مجلس السلام يوم الخميس في واشنطن كما تختتم دورة الالعاب الاولمبية الشتوية في ايطاليا في 22 شباط ولا يعرف مدى الوزن الذي يمنحه ترمب لهذه العوامل.
ورغم غياب موعد واضح تتزايد الموشرات على ان الولايات المتحدة تستعد لمواجهة طويلة مع ايران فالتوتر القائم منذ حرب الايام ال12 في حزيران الماضي ازداد حدة بعد قمع النظام الايراني الاخير للمتظاهرين ويقدر مسؤولون امريكيون ان اي عملية واسعة لن تكون ضربة خاطفة بل حملة قد تستمر اسابيع ما يفسر تعزيز الحضور العسكري في الشرق الاوسط.
الاهداف المحتملة للعملية
ومن بين الاهداف المحتملة لاي هجوم تغيير النظام في ايران غير ان المسؤولين الامريكيين يقرون بان ضربة واحدة لن تحقق هذا الهدف بل سلسلة من الضربات على مدى اسابيع وقد يشمل ذلك استهداف المرشد علي خامنئي اضافة الى مؤسسات في الحرس الثوري يحمل بعضها مسؤولية عمليات القتل الجماعي كما تود واشنطن روية الايرانيين يعودون الى الشوارع لكن ذلك يتطلب اقتناع معارضي النظام بان الولايات المتحدة مستعدة للمضي قدما ودعمهم.
ونقل تقرير لشبكة سي ان ان عن مسؤولين اسرائيليين اثنين ان اسرائيل رفعت مستوى التاهب والاستعدادات العسكرية وسط موشرات متزايدة الى احتمال تنفيذ ضربة مشتركة امريكية اسرائيلية ضد ايران خلال الايام المقبلة. ووفق مسؤول عسكري ذكر في التقرير فقد سرعت اسرائيل تخطيطها العملياتي والدفاعي. واضاف مصدر ان الهجوم المتوقع اذا اقره ترمب سيتجاوز حرب الايام ال12 ويشمل ضربات منسقة بين الولايات المتحدة واسرائيل.
وفي الاثناء ارجئ اجتماع المجلس الوزاري الامني من الخميس الى الاحد ربما لتجنب سوء تقدير ايراني قد يدفع الى ضربة استباقية قبل صدور اي قرار امريكي اسرائيلي.
حزب الله والحوثيون
وخلال اليومين الماضيين شوهدت طائرات مقاتلة اضافية وطائرات تزويد بالوقود وطائرات استطلاع واستخبارات واخرى للقيادة والسيطرة وهي تتجه الى الشرق الاوسط ما يشكل قوة امريكية بحجم لم يشهد في المنطقة منذ فترة طويلة انها الة حرب ضخمة ومن غير المرجح انها نشرت لمجرد التمركز في المنطقة واذا كان الهدف منها مجرد الضغط في المفاوضات فسيكون ذلك ضغطا استثنائيا اذ يمكن للولايات المتحدة ضرب ايران بقوة اصغر بكثير.
ولا يمكن استبعاد احتمال ان يدفع هذا التهديد واسع النطاق وما يحمله من ردع ايران في نهاية المطاف الى القبول بالمطالب الامريكية في اللحظة الاخيرة فقد اظهر ترمب سابقا ان تهديداته ليست فارغة فيما كانت الرسالة الامريكية التي نقلت الى طهران خلال المحادثات واضحة لا تختبروا صبرنا.
ولكن على الاقل علنا لا تبدو ايران وكانها تتوصل الى مثل هذه الاستنتاجات بل ان خامنئي هدد حتى باسقاط حاملات طائرات امريكية وفي اسرائيل ينظر الى ذلك بوصفه قدرا من الغرور المفرط قد يكلف الحاكم ثمنا باهظا.
وتشير معظم الموشرات الى ان اسرائيل ستشارك في اي هجوم من هذا النوع ولن يطلب منها الوقوف جانبا ويقال ان المسؤولين الامريكيين بحاجة الى القدرات الاسرائيلية ولا سيما خبرة الجيش الاسرائيلي ومن المرجح ان يكون الهدف الرئيسي لاسرائيل تدمير منظومة الصواريخ الباليستية الايرانية او الحاق ضرر شديد بها وفي الوقت نفسه قد يطلب من الجيش الاسرائيلي التعامل مع جبهتين اضافيتين حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن.
ويقدر ان الحوثيين سينضمون فورا الى القتال ويطلقون صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه اسرائيل كما يظل احتمال عدم بقاء حزب الله على الحياد قائما وان يشارك هذه المرة خلافا لما حدث خلال حرب الايام ال12 وفي هذه الحال قد ترى اسرائيل في ذلك فرصة لتصفية الحسابات.
