في قراءة رقمية تعكس حالة التوتر والطلب في اسواق الطاقة الدولية، كشفت النشرة الاسبوعية لوزارة الطاقة والثروة المعدنية عن قفزة ملموسة في اسعار المشتقات النفطية عالميا خلال الاسبوع الثاني من شهر شباط الحالي. هذا الارتفاع الذي طال كافة الاصناف، من وقود المركبات وصولا الى غاز الطهي، يضع المشهد الاقتصادي امام استحقاقات جديدة، في ظل تحرك خام برنت نحو مستويات اعلى، مما يعزز التكهنات حول اتجاهات التسعير المحلية للمرحلة المقبلة.
البنزين والغاز.. الارتفاعات الاكثر حدة
واظهرت البيانات الرسمية ان البنزين بنوعيه سجل قفزات واضحة؛ حيث ارتفع معدل سعر "اوكتان 95" ليصل الى 655 دولارا للطن بنسبة نمو بلغت 3.6 بالمئة، فيما صعد "اوكتان 90" الى 634 دولارا للطن بنسبة 3.3 بالمئة. ولم يكن الغاز البترولي المسال بمعزل عن هذا المسار الصعودي، بل سجل الارتفاع الاكبر بنسبة بلغت 3.8 بالمئة، ليصل سعره الى 541 دولارا للطن، مما يعكس ضغوطا متزايدة على كلف الطاقة العالمية.
الديزل والكاز وزيت الوقود.. هدوء نسبي في الصعود
وعلى جبهة وقود التدفئة والصناعة، سجل الديزل ارتفاعا طفيفا بنسبة 1.4 بالمئة ليصل الى 634 دولارا للطن، فيما صعد الكاز الى 669 دولارا للطن بنسبة 1.5 بالمئة. اما زيت الوقود فقد واكب الموجة بارتفاع بلغت نسبته 3.4 بالمئة ليصل الى 428 دولارا للطن. ان هذا التناغم في الارتفاع بين مختلف المشتقات يشير بوضوح الى وجود عوامل دفع قوية في السوق العالمي اثرت على جميع مخرجات التكرير النفطي.
خام برنت يتخطى حاجز الـ 72 دولارا
وفي قلب هذا المشهد، سجل خام برنت، وهو المعيار العالمي الابرز، ارتفاعا من 70 دولارا الى 72 دولارا للبرميل بنسبة 2.9 بالمئة. هذا التحرك في سعر الخام الاساسي يعتبر المحرك الرئيسي الذي جلب معه هذه الارتفاعات في المشتقات الجاهزة، مما يستوجب مراقبة دقيقة لمسار الاسعار في الاسابيع المتبقية من الشهر الحالي لتحديد الملامح النهائية لتكلفة الطاقة المحلية.
