أدان النائب الدكتور وليد المصري بشدة قيام قوات شرطة الاحتلال الإسرائيلي بهدم مبانٍ داخل مجمع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، مؤكدًا أن هذا الاعتداء يشكّل تصعيدًا خطيرًا واستهدافًا مباشرًا لمؤسسة أممية إنسانية تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة، وتقدّم خدمات أساسية لملايين اللاجئين الفلسطينيين.
وقال المصري إن استهداف منشآت الأونروا يأتي ضمن محاولات ممنهجة لتقويض دور الوكالة وشطب قضية اللاجئين، في مخالفة واضحة للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وعلى رأسها تلك التي تكفل حقوق اللاجئين الفلسطينيين، وفي مقدمتها حق العودة والتعويض، معتبرًا أن هذه الإجراءات تهدف إلى فرض أمر واقع بالقوة.
وأضاف أن الاعتداء على وكالة إنسانية لا يمس فقط البعد الإغاثي والخدمي، بل يضرب الاستقرار الإنساني والاجتماعي في القدس المحتلة، وينذر بتفاقم الأوضاع المعيشية، خاصة في ظل ما يتعرض له الفلسطينيون من تضييق واستهداف ممنهج، مشددًا على أن المساس بالأونروا هو مساس مباشر بالشرعية الدولية.
ودعا المصري المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، وضمان حماية مقار الأونروا وموظفيها، وتأمين استمرار عملها دون عوائق أو ضغوط سياسية، مؤكدًا ضرورة محاسبة الاحتلال على خرقه للقانون الدولي.
وختم المصري بالتأكيد على أن الموقف الأردني ثابت وراسخ في دعم حقوق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، ورفض جميع الإجراءات الأحادية التي تستهدف القدس ومقدساتها وقضية اللاجئين، مشددًا على أن حماية الأونروا تمثل حماية للحق الفلسطيني، ولن تنجح محاولات طمس هذه القضية مهما تصاعدت الانتهاكات.