قال رئيس مجلس محافظة العقبة موسى الدردساوي إن القمة الأردنية-الأوروبية التي عقدت في عمّان لم تكن مجرد حدث دبلوماسي عابر، بل رسالة عملية تؤكد عمق الشراكة بين الأردن والاتحاد الأوروبي ورؤية مشتركة للمستقبل.
واعتبر الدردساوي أن استقبال جلالة الملك عبدالله الثاني لرئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، بحضور سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، يمثل خطوة عملية لتعزيز التفاهم السياسي والاقتصادي بين الطرفين، خاصة بعد توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية والشاملة في يناير 2025.
القمة الاقتصادية والدعم الأوروبي
وأضاف الدردساوي أن القمة كشفت عن حزمة دعم أوروبية بقيمة ثلاثة مليارات يورو للأعوام 2025-2027، تشمل منحًا واستثمارات تهدف إلى تعزيز الاقتصاد الوطني، وتمكين القطاع الخاص، وتوسيع فرص الاستثمار.
وأكد أن هذه الأرقام الكبيرة تعكس استراتيجية أوروبية لتعزيز الاستقرار والنمو في الأردن، وجعل المملكة شريكًا موثوقًا في المنطقة.
الرسائل الإقليمية والأمنية
وأشار إلى أن الرسائل الإقليمية للقمة كانت واضحة، وتشمل دعم حل الدولتين لإنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، تكثيف المساعدات الإنسانية لغزة، وحماية المدنيين، مع الالتزام بالقانون الدولي. كما أوضح الدردساوي أن الأردن يواصل دوره العملي في المنطقة عبر احتضان اللاجئين وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي بخطوات مدروسة.
وأضاف أن التعاون الأمني كان محورًا مهمًا، مشددًا على أن مكافحة الإرهاب ترتبط برؤية شاملة تضم التعليم، وتمكين الشباب، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مؤكداً أن الأمن في الأردن يُنظر إليه كعنصر متكامل ضمن سياسة وطنية شاملة.
ثبات السياسة الأردنية
وختم الدردساوي بالقول إن الأردن بقيادة الملك عبدالله الثاني، وبدعم من ولي العهد الأمير الحسين، يواصل ممارسة دوره السياسي بثبات وهدوء، بعيدًا عن الضجيج الإعلامي، ملتزمًا بالقيم الإنسانية والسياسية المشتركة مع أوروبا، مؤكداً أن قدرة عمّان على إدارة علاقاتها الدولية بحكمة وهدوء تجعلها فاعلة وحاضرة في أوقات التحديات.