قال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة إن أعداد شاحنات المساعدات التي دخلت القطاع خلال الخمسين يوماً الماضية، منذ 27 يوليو 2025، لم تتجاوز 4,543 شاحنة، وهو ما يمثل حوالي 15% فقط من الاحتياجات الفعلية لأكثر من 2.4 مليون مواطن. وأكد المكتب أن هذه الأرقام تأتي في ظل سياسة "هندسة التجويع وإشاعة الفوضى" التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي.

وأشار البيان الحكومي إلى أن الاحتلال يواصل فرض حصار خانق على القطاع من خلال الإغلاق الكامل للمعابر منذ أكثر من ستة أشهر، مما يحول دون إدخال الكميات اللازمة من المساعدات. وأوضح المكتب أن شاحنات المساعدات القليلة التي سُمح لها بالدخول تعرضت لعمليات نهب وسرقة في ظل فوضى أمنية مصطنعة، بينما يحظر الاحتلال إدخال أكثر من 430 صنفاً من الأغذية الأساسية التي يحتاجها المدنيون.

ومن أبرز المواد الغذائية التي يُحظر دخولها: بيض المائدة، اللحوم الحمراء والبيضاء، الأسماك، الأجبان ومشتقات الألبان، والفواكه والخضروات، بالإضافة إلى المكملات الغذائية وعشرات الأصناف الأخرى الضرورية للأطفال، والمرضى، والسيدات الحوامل.

وحمّل المكتب الإعلامي الحكومي الاحتلال وحلفاءه كامل المسؤولية عن الكارثة الإنسانية المتفاقمة، مجدداً دعوته للأمم المتحدة، والدول العربية والإسلامية، والمجتمع الدولي، للتحرك بشكل جدي وحقيقي. وطالب البيان بضرورة فتح المعابر بشكل فوري، وضمان تدفق المساعدات الكافية والمستدامة، وخاصة الغذاء وحليب الأطفال والأدوية المنقذة للحياة، مع ضرورة محاسبة الاحتلال على جرائمه ضد المدنيين.

ولفت البيان إلى أن قطاع غزة يحتاج يومياً إلى ما لا يقل عن 600 شاحنة مساعدات لتلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية وسط انهيار شبه كامل في البنية التحتية.