أحمد الضامن
أكد الخبير الاقتصادي المهندس موسى الساكت بأن المؤشرات الاقتصادية غير مطمّئنة، بسبب الأحداث التي يتعرض لها الاقتصاد العالمي، والمؤثرات الداخلية.
وأشار الساكت لـ "صوت عمان" بأن أجور الشحن لا تزال مرتفعة، مع احتمالية أن تشهد ارتفاع أكبر، خاصة في ظل ارتفاع أسعار النفط عالمياً، بالإضافة إلى عوائق سلاسل التوريد، لافتاً إلى صعوبة انخفاض كلف الشحن في الأشهر القادمة، حيث من الممكن أن تستمر في الارتفاع لغاية منتصف عام 2022، مما سيؤثر على كلف الإنتاج والسلع غير المصنعة في الأردن.
اقرأ أيضا :
وبين الساكت بأن هذه العوامل ستؤثر أيضاً على الإنتاج والتصدير، والذي يعتبر أهم الأسس للنمو الاقتصادي.
وتساءل الساكت عن أولويات الحكومة الاقتصادية، وهل لامست القطاعات والمواطنين، وما هي الحوافز الاقتصادية سواء المالية وغير المالية، التي ستقدم للقطاعات الاقتصادية حتى تتعافى تماماً من آثار جائحة كورونا.
وأضاف: "لا بد من الحكومة أن تأخذ دور أكبر من دورها الحالي ولكن نخشى أنها تفتقر للخبرات التي ستعمل على أخذ الدور وتكون قادرة ومؤهلة في تحقيق الإنجازات، فالتعديل الرابع أطلق عليه تعديل ذات طابع اقتصادي، لكن لغاية الآن لم نر أي خطط وبرامج واضحة لتلك الحكومة"
وأكد على أهمية دور وزارة الاستثمار في العمل على تأمين بيئة الاستثمار، مشيراً إلى عدم وضوح الرؤية حول الخبرات المؤهلة لوزارة الاستثمار والوزير الجديد في مراجعة قوانين الاستثمار وموضع جذب الاستثمارات الخارجية، مؤكداً على إيجابية الانتقال من هيئة إلى وزارة، ومنوهاً إلى أهمية إعادة الهيكل التنظيمي للوزارة وهيكلة القوانين التي تتقاطع مع قضية جذب الاستثمار.
وطالب الساكت بتوجه الحكومة نحو تعديل الأنظمة والتعليمات في الوزارات والدوائر الحكومية كافة، خاصة وأنها تتناقض مع جذب الاستثمار، "فهي معيقة وليست جاذبة وتحتاج لتعديل ودراسة شاملة" على حسب قوله.
وأكد الساكت في حديثه بأن الاستثمار ليس مناط فقط بوزارة الاستثمار؛ بل بكافة الوزارات المعنية، مشيراً إلى أهمية عدم إدارة الأمور "بالفزعة"، بل تحتاج فريق اقتصادي يمتلك رؤية وبوصلة واضحة.
