أحمد الضامن
أشار وزير المالية الأسبق الدكتور محمد أبو حمور بأن جهود جلالة الملك خلال زيارة أمريكا والقمم الثلاثية مع العراق ومصر واليونان، تؤكد على أهمية الملف الاقتصادي لدى الملك، وقيادة الدفة الاقتصادية واعطاءه الأهمية القصوى.
وأكد أبو حمور لـ "صوت عمان" على ضرورة متابعة الحكومة والقطاعات الاقتصادية للجهود الملكية والتي تتطلب استثمار ما يتمخض عن لقاءات الملك والتوصيات المنبثقة، مشيراً لأهمية المتابعات الحثيثة واكمال المسيرة من قبل الحكومة، والعمل على جذب الاستثمارات ، بالإضافة إلى امتلاك الحكومة خارطة استثمارية واضحة في القطاع الخاص أو في المشاريع الحكومية الكبرى، بحيث تقدم هذه المشاريع بشكل كامل وجاهز للجهات المستثمرة من الدول المعنية، مما سينعكس على أرض الواقع بالشكل المفيد ،ويحقق معدلات نمو أعلى ويخفض معدلات الفقر والبطالة والمديونية والعجز التي وصلت لمستويات غير مسبوقة ومستويات مؤرقة.
اقرأ أيضا :
وبين أبو حمور بأن القطاع الخاص مستعد وجاهز بمختلف مكنوناته ، لافتاً إلى أهمية التوجيهات الحكومية للقطاعات فيما يتعلق بالدول المهتمة بالاستثمار في الأردن ، إلى جانب التركيز على جذب المزيد منها.
وأضاف: "أهم نقطة في موضوع تجشيع الاستثمار هو المتابعة ، حيث كان هنالك العديد من المؤتمرات مثل مؤتمر لندن والملتقى الاقتصادي العالمي والذي انبثق عنهم العديد من المذكرات، إلا أنه لم يكن هنالك على أرض الواقع تأثير حقيقي بسبب غياب المتابعة، والذي بسببه ضاعت العديد من الفرص الاستثمارية"، مؤكداً على أهمية المتابعة والمرونة في العمل ،وادارة الملفات الاقتصادية بحيث يتم ايجاد خطة استثمارية واضحة وخطوة استباقية لجذب المزيد من الاستثمارات.
وقال أبو حمور بأن هنالك العديد من العوامل يجب التركيز عليها فيما يتعلق بالاستثمار والعمل على تذليل الصعوبات وتقديم حوافز ايجابية والغاء البيروقراطية الادارية في اتخاذ القرارات لجذب الاستثمار ، خاصة وأن الاستثمار هو المحرك الرئيسي والرافد الأساسي لتوليد النمو الاقتصادي.
وفيما يتعلق بالخطة الاقتصادية الحكومية، لفت أبو حمور إلى أن الحكومات المتعاقبة عملت على وضع الخطط مثل الخطة العشرية والخطط التحفيزية، إلا أنه لم تطبق على أرض الواقع بالشكل الصحيح، مشيراً إلى أن أي خطة إذا تم وضعها بدون تنفيذ ومتابعة فهي خطط توضع على الرفوف ، مؤكداً على أهمية التمييز بين الخطة الحكومية الحالية والخطط والبرامج السابقة ،ومدى قابليتها للتنفيذ، وأن يكون هنالك مؤشرات رئيسية على "من سيعمل ماذا ومتى" وبالتالي المتخلف عن تطبيق ما ورد في هذه الخطة يكون محاسب أمام الأردنيين وأمام البرلمان السلطة التشريعية وكافة فئات المجتمع.
