أحمد الضامن
يبدو أن جائحة كورونا قد خلفت الكثير من الظروف الاستثنائية الصعبة والتي أثرت على كافة دول العالم، إلا أنها أظهرت أهمية العديد من القطاعات الهامة والتي كان لها الأثر الكبير في استمرار دوران عجلة الاقتصاد لما تمتلك من روافد هامة وحيوية للأردن.
القطاع الزراعي والذي برز أهميته خلال الجائحة، ﻳﻠﻌﺐ دوراً هاﻣﺎً ﻓﻲ اﻻﻗﺘﺼﺎديات العالمية، والأكثر أهمية في الاقتصاد الوطني لكونه يتعلق بالمواطنين وغذائهم، فكان منذ تأسيس الدولة الأردنية القطاع الأهم وصاحب الدور الأكبر في رفد الاقتصاد.
اقرأ أيضا :
الجائحة فتحت الشهية لإحداث التغيير في الواقع المحلي، وإتاحة الفرصة لتعزيز القطاع الزارعي وتعزيز دوره في تحقيق مفهوم دولة الإنتاج والاعتماد على الذات، والذي يتم بالدرجة الأولى من خلال إعادة إحياء الزراعة ، والقطاعات المتعلقة به، والهدف تحقيق الأمن الغذائي للمملكة.
العديد من المتابعين والمراقبين، وما تحدثنا به سابقاً عن أهمية وجود غرفة زراعة الأردن ، والذي على ما يبدو هنالك الكثير من الجهات تعول على ذلك في ظل التوجهات الجديدة، لتساهم في تنظيم القطاع الزراعي ، وتكون الجامع للمؤسسات العاملة في القطاع الزراعي، و تعمل على المساهمة وتعزيز دور القطاع ،بحيث يصبح كافة أبناء القطاع تحت مظلة واحدة وهدفها واحد.
فكرة تأسيس غرفة زراعة الأردن ليست بالبعيدة ولا المستجدة ، بل هي فكرة طرحت مرارا وتكرارا لكنها تحتاج إلى عمل جماعي موحد ودعوة صادقة لإعادة النشاط ؛ خاصة وأن الظروف الحالية أفضل من السابق وتدعم الفكرة وتساهم في بلورتها وتأسيسها.
العمل على الانتاج الزراعي وتعزيزه، والتركيز على الاكتفاء الذاتي، سيكون خطوة أولية لتحقيق الأمن الغذائي، والذي يحتاج باعتقاد الكثير إلى توحيد الصفوف داخل القطاع من مختلف الجهات، للعمل على تحسين الأوضاع والنهوض به والدفاع عنه أمام التحديات للارتقاء بواقعه.
