وأضاف أن الضب يعتبر نوعا مركزيا (Key stone species) إذ يحفر جحورا عميقة تعتبر ملجأ لكثير من الحيوانات الصغيرة الزاحفة والحشرات.
وأوضح أيضا أن الضب في الأردن عموما يواجه كثيرا من التحديات والمهددات، التي ستتيح عملية التتبع فرصا لمعالجتها والحد من آثارها السلبية.
وقال مدير محمية فيفا الطبيعية إبراهيم المحاسنة،من جانبه، إن هذا الضب يمكن رؤيته بسهوله في أثناء الصباح الباكر، بحيث يستلقي تحت أشعة الشمس ليكتسب الحرارة التي تلزمه، فهو من ذوات الدم البارد، ويصعب تميزه عن بعد بسبب لونه وثباته عن الحركة، وينطلق إلى جحره عند الإحساس بأي خطر. وفي حالات معينة يواجه الضب أعداءه بفتح فمه وإصدار صوت يشبه الفحيح، في حين يستخدم ذيله للضرب.
وبين المحاسنة أن حيوان الضب من الحيوانات المهددة على المستوى العالمي (Vulnerable ) نظرا إلى الانخفاض المستمر في تعداده العالمي نتيجة تعرضه للصيد الجائر، ولذا فإن وجوده في محمية فيفا الطبيعة يعتبر من المعايير المحققة في اتفاقية رامسار لحماية الأنواع المهددة داخل المحمية، ذلك أن من شروط اتفاقية المسار وجود نوع مهدد بالانقراض في المحمية.
اقرأ أيضا :
ينتشر الضب على نحو واسع في مصر وفلسطين والأردن وسوريا والعراق، ويمتد جنوبا وشرقا ليصل إلى إيران والسعودية والإمارات وعُمان. وفي الأردن يعيش الضب في المناطق الصحراوية وشبه الصحراوية، مثل وادي عربة والعقبة ووادي رم، وأيضا في مناطق الأزرق والشومري والصحراء الشرقية. وهو يفضل الوجود في مناطق الوديان المفتوحة ومناطق الحماد والمناطق الرملية ذات الرمال الخشنة القابلة للحفر، كذلك يفضل التغذي على عدد من النباتات الحولية وبعض الأنواع الشجرية، مثل الطلح الذي يعتبر أحد المصادر المهمة للماء والغذاء له، خصوصا في فصول الجفاف.
