أحمد الضامن
مشكلات وتحديات تواجه قطاع المستثمرين بشكل عام ، الأمر الذي يتوجب بتحرك واضح واتخاذ إجراءات من شأنها الحفاظ وتحفيز الاستثمارات القائمة حالياً في المملكة والذي بدوره سيعزز البيئة الاستثمارية لتصبح جاذبة للاستثمارات مع ضرورة معالجة التحديات والمعيقات التي تعرقل سير القطاع الخاص، وخاصة وأن الممكلة تعيش في ظروف استثنائية صعبة بسبب جائحة كورونا وآثارها السلبية على كافة القطاعات.
اقرأ أيضا :
مطالبت كثيرة وتحديات وعراقيل تقف في وجه الاستثمار ، تحتاج لوقفة جادة من قبل الحكومة ، والعمل على السبب الرئيسي وهو "الاستقرار التشريعي" والذي بات ضرورة حتمية لدعم الاستثمار، في ظل الظروف الراهنة وتبعات الجائحة التي بدأت بالظهور على عجلة الاقتصاد مما يدفعنا كافة الجهات للعمل بالشكل الصحيح وضمن القوانين المتاحة من أجل ضمان استمرار الاستثمار في المملكة، والأهم العمل على زيادة الاستثمارات المحلية والخارجية على حد سواء.
هنالك عدة نقاط يجب التأكيد عليها لدعم وحماية الاستثمار:
أولا: إن تغّير في سياسة الحكومات المتعاقبة أصبح يؤثر بشكل سلبي على ديمومة الاستثمار، حيث لم تعد تغير القوانين فقط محصور بإصدار تعديلات لقوانين سابقة أو اصدار قوانين جديدة، بل أصبح هنالك اجتهاد للإدارات في تفسير بعض الأنظمة الخاصة حسب رؤيتها ومنظورها، حيث أصبح الاستثمار يلاحظ بأن كل إدارة جديدة لا تعترف بقدرة أو حسن نوايا ما سبقتها ، وتبدأ ضمن وتحت شعار "الاصلاح" بتفسير بعض التعليمات والأنظمة بطريقتها ، وعدم قبول ما كان سائداً كعرف بالسنوات السابقة والأمر الأكثر تحديا للاستثمار، بأنه يصبح تطبيق كل مستجد من تعليمات وقوانين بأثر رجعي، مما يسبب العديد من المشاكل لها.
والمطلوب الوضوح في الرؤية ومعالجة هذا الخلل والتوقف عند أي ضبابية ممكن أن تجدها الجهات المسؤولة في أي قانون أو تعليمات وقرارات والاتفاق بشكل معلن وواضح مع كافة المستثمرين بضرورة اعادة تفسير واجراء التعديلات المناسبة واللازمة ، بعيدا عن الاجتهاد المؤقت ، وأن تكون تلك السياسة مرتبطة ارتباط كامل بالاستثمار وآلية العمل في المملكة ، وعدم ربطها بشخوص معينة بحيث تصبح دليل واضح للتطبيق لعدة سنوات قادمة ولا تتغير سوا بتغير المؤثرات والاحتياجات.
ثانيا: العمل مع الجهات الهامة كالضمان الاجتماعي وضريبة الدخل ضمن منهجية واضحة وعدم تقييد المستثمرين بتطبيق الأنظمة إلا بعد التعريف به والإعلان عن أي تغيير في النهج قبل البدء به ، وعدم الاجتهاد فيما يتعلق بالأثر الرجعي.
العديد من المستثمرين أكدوا بكافة المحافل بأن المملكة تحتاج لمنهجية واستراتيجيات واضحة المعالم من قبل الجھات المسؤولة والتي تستھدف تحفیز الاقتصاد للخروج بأقل الخسائر والاستمرار بأقل الامكانیات بعیدا عن الحلول الآنية التي من الممكن أن تؤثر سلباً على القطاعات الاقتصادية.
