لا نزال نواجه ما يطرأ من مستجدات على الوضع الاقتصادي العالمي بشكل غير صحيح، حيث لا تزال كافة القرارات الحكومية التي تُتخذ بأي موضوع طارئ ارتجالية وغير مدروسة بالشكل الصحيح، حيث أصبحنا نجد العديد من القرارات المتتالية دون معرفة الهدف والغاية منها...
نحن بحاجة لأصحاب الخبرة والاختصاص فيما يتعلق بالأوضاع الاقتصادية المستجدة، يمتلكون نظرة ثاقبة بما يتم مؤخراً من أحداث ، ليتم وضع القرارات الصحيحة بعيداً عن منهجية "الفزعة" والتي لطالما طالب العديد بالعدول عنها.
اقرأ أيضا :
إذن ما هو المطلوب ؟؟
نحن بحاجة إلى لجنة مشتركة ما بين القطاع العام والخاص تعمل على دراسة ارتفاع أسعار المواد في الخارج، وارتفاع أسعار النقل، وخلق بدائل محلية أردنية بالمرتبة الأولى، والعمل على خلق بدائل عربية في المنطقة في سبيل تقليل كميات الاستيراد من المناطق البعيدة، والتي شهدت ارتفاعاً كبيراً للأسعار.
هنالك العديد من الحلول يمكن العمل بها لمواجهة أزمة الارتفاع في الأسعار،ويجب إلى جانب ايجاد لجنة مشتركة العمل على زيادة الاعتماد على المنتج الزراعي والصناعي الأردني لمواجهة هذه الأزمة العالمية، وخلق تشاركية حكومية مع تلك القطاعات، وإعادة احياء اتفاقية التجارة الحرة العربية على أساس التكامل العربي الحقيقي المعتمد على المنتج المحلي والتعامل بالمثل وخلق البدائل، وعدم وضع المستهلك الأردني تحت رحمة الكلف العالمية المتزايدة، والعمل على تسهيل انسياب المنتجات للأسواق العربية بدون أي عوائق مهما كانت.
كما يجب التركيز على المنتج الصناعي الأردني ، والمنتج الزراعي ، وتوفير السلع للمستهلك الأردني بما لا يضعه تحت رحمة الارتفاع الكبير في الأسواق العالمية، فنحن غير مطلوب منا تسديد فاتورة الصراع الأمريكي والأوروبي من جهة مع الصين من جهة أخرى، وغير مطلوب منا دفع فاتورة ارتفاع أسعار النقل العالمي لكلفة المنتج الصيني بالتوازي مع ارتفاع كلفة المنتج الأمريكي والأوروبي.
بامكان كافة الجهات العمل ضمن خطة محددة وبالتشاركية الحقيقية، بدراسة كافة البدائل وعدم الانصياع نحو تنفيذ هذه الارتفاعات على حساب المستهلك الأردني والعربي، فالاقتصاد الأردني بحاجة لمواجهة ذلك بخلق بدائل وحلول أردنية عربية مشتركة ،والتخفيف على اقتصاد وطننا الغالي.
وبالنهاية فإن الاقتصاد الوطني بحاجة لحكومات ذات خبرة واسعة ومعرفة ودراية بأساسيات الاقتصاد الوطني والعالمي، بعيدا عن التوجه نحو المستثمر المحلي ليدفع ثمن الأوضاع العالمية.
