أحمد الضامن
يبدو أن جائحة كورونا قد خلفت الكثير من الظروف الاستثنائية الصعبة والتي أثرت على كافة دول العالم، وكان لها الأثر السلبي بالدرجة الأولى على القطاع الصحي المنهك والقطاع الاقتصادي، والذي بدأ يشعر بالخطر لما هو قادم ؛ ما إن حدثت معجزة أنهت الجائحة في لمح البصر.
وبدأت التغييرات الواقعة في المنطقة نتيجة إغلاقات الجاحئة ويرافقها النزاعات، يؤثر بشكل كبير على أسعار المواد الأساسية في كافة دول العالم ، مما سيكون له الأثر الكبير على السوق المحلي ما إن تم وضع الخطط والمنهجيات الجدية والواقعية في مواجهة هذه التحديات.
اقرأ أيضا :
وأصبح من المؤكد الشعور تدريجيا بالارتفاع الواقع على المواد الأساسية عالميا على المستوى المحلي، مما يتطلب اتخاذ كل الإجراءات والتدابير المدروسة، وتشغيل كافة الامكانيات، وتكريس الجهود في درء هذه المعضلة، وذلك من خلال برامج واضحة الخطوات، وذات أثر ملموس، خاصة وأن هنالك تخوفات جدية بتأثير تلك المعضلة في القريب العاجل، الأمر الذي وجب على الحكومة بالتوجه الحقيقي والصريح والواضح، نحو القطاع الزراعي والصناعي في المرحلة القادمة ، وتقديم الامتيازات اللازمة له في سبيل زيادة الانتاج المحلي والذي يساهم في الاكتفاء الذاتي.
الأسباب كثيرة والأحاديث والروايات أكثر، إلا أن ما يقع على سلم الأولويات في المرحلة الحالية التوجه من قبل أصحاب القرار لتشكيل لجنة حكومية بالتشارك مع القطاع الخاص في مختلف مكوناته، وقيادة عملية تقييم حقيقي للواقع الحالي ومستقبله المظلم ، والعمل على وضع استراتيجية لدعم المنتج المحلي في سبيل مواجهة هذه المشاكل التي بدأت تطفو على السطح.
عنوان المرحلة القادمة بات يتمحور حول التحول لاقتصاد الانتاج الزراعي والصناعي المحلي وإحداث التغيير في الواقع الاقتصادي، فالاختلالات في المنظومة العالمية بدت واضحة.. إلا أن السؤال الأهم؛ ما هي استراتيجيات الحكومة لمواجهتها؟
