قرر مجلس الوزراء البدء بتعديل حزمة من القوانين والتشريعات المرتبطة بقضايا الإرهاب في الأردن، تتضمن تشديد العقوبات على مرتكبي الجرائم الإرهابية ومضاعفة الحد الأدنى لبعض العقوبات، لتصل إلى 15 عاما في حالات محددة، وقد تصل إلى الإعدام، إلى جانب جمع مدد الأحكام عند تعدد الجرائم، وتعديل آلية احتساب سنة الحبس للمحكومين بقضايا الإرهاب، وفرض تدابير أمنية مشددة عليهم حتى بعد انتهاء محكومياتهم.
وتأتي القرارات الحكومية في إطار مراجعة شاملة للتشريعات المتعلقة بمكافحة الإرهاب والتطرف، بهدف تعزيز الأمن الوطني وحماية السلم الأهلي والمجتمعي، وتحقيق الردع العام والخاص، فيما تقرر منح التعديلات صفة الاستعجال وإحالتها إلى مجلس النواب خلال أسبوعين لاستكمال الإجراءات الدستورية اللازمة لإقرارها.
مضاعفة عقوبات الإرهاب وجمع مدد الأحكام
وبحسب القرارات الحكومية، تتضمن التعديلات المقترحة على قانون منع الإرهاب مضاعفة الحد الأدنى للعقوبات من 5 سنوات إلى 10 سنوات، ورفعها إلى 15 سنة في بعض الحالات، مع وجود عقوبات قد تصل إلى الإعدام، وفقا لطبيعة الجرائم والأحكام القانونية المتعلقة بها.
واقر مجلس الوزراء التوجه نحو تعديل الية احتساب العقوبات في حال تعدد الجرائم الارهابية المرتكبة من الشخص نفسه، بحيث يتم جمع مدد العقوبات الصادرة بحقه، واحتساب عقوبة كل جريمة بصورة مستقلة، بدلا من الاكتفاء بالعقوبة الاشد كما هو معمول به حاليا.
واكدت الحكومة ان هذا التوجه يستهدف تعزيز الردع العام والخاص، ومنع الاكتفاء بتنفيذ العقوبة الاعلى عند صدور احكام متعددة بحق المحكوم عليه في قضايا ارهابية.
احتساب سنة الحبس 12 شهرا بدلا من 9
ومن أبرز القرارات، تعديل آلية احتساب سنة الحبس للمحكومين في قضايا الإرهاب، لتصبح 12 شهرا بدلا من 9 أشهر، بما يحرمهم من الاستفادة من أحكام المادة 34 من قانون مراكز الإصلاح والتأهيل، التي تتيح الإفراج عن المحكوم عليه قبل انتهاء مدة الحكم عند قضائه ثلاثة أرباع محكوميته وفق الشروط القانونية.
وقررت الحكومة، اعتبارا من اليوم، منع المحكومين الحاليين في قضايا الارهاب من الاستفادة من الاستثناء الممنوح لحسن السلوك، بحيث تحتسب سنة الحبس لهم 12 شهرا كاملة بدلا من 9 اشهر.
وبررت الحكومة هذا التوجه بخطورة الجرائم الارهابية وطبيعتها الخاصة، وما تشكله من تهديد مباشر للامن الوطني والسلم المجتمعي.
رقابة إلكترونية وإقامة جبرية بعد انتهاء المحكومية
وتشمل التعديلات المقترحة فرض تدابير احترازية الزامية على المدانين بقضايا الارهاب بعد انتهاء فترات احكامهم، بما يضمن استمرار خضوعهم لمنظومة رقابية وامنية مشددة.
وبموجب التوجه الحكومي، ستتولى المحكمة تحديد المدة المناسبة لهذه التدابير والوسائل المستخدمة في تنفيذها، والتي قد تشمل الرقابة الالكترونية والتتبع الدقيق وفرض الاقامة الجبرية، الى جانب ادوات احترازية اخرى تراها المحكمة مناسبة.
واوضحت الحكومة ان هذه الاجراءات تهدف الى حماية المجتمع من المخاطر المحتملة التي قد يشكلها بعض المحكومين بعد انتهاء مدد العقوبات الصادرة بحقهم.
مضاعفة عقوبات المتعاونين والمحرضين وتشديد العقوبات على خطاب الكراهية
وتتضمن الحزمة التشريعية كذلك مضاعفة العقوبات المفروضة على المتعاونين والمحرضين والمتدخلين مع مرتكبي الجرائم الارهابية، من خلال التعديلات المقترحة على قانون منع الارهاب.
كما تشمل تغليظ العقوبات المتعلقة بخطاب الكراهية والسلوكيات المرتبطة بقضايا الارهاب، ورفع مدد العقوبات الى مستويات تستهدف تحقيق الردع والحد من انتشار هذه الممارسات.
إحالة التعديلات إلى مجلس النواب خلال أسبوعين
واعلنت الحكومة انها ستمنح التعديلات التشريعية المقترحة صفة الاستعجال، على ان تحال الى مجلس النواب خلال اسبوعين من تاريخ القرار، لمناقشتها والسير في اجراءات اقرارها وفق الاصول الدستورية.
واكدت ان هذه التعديلات تمثل الحزمة الاولى من مراجعة تشريعية شاملة بدأت بتنفيذها، بهدف تطوير المنظومة القانونية المتعلقة بمكافحة الارهاب والتطرف وتعزيز حماية الامن الوطني والسلم المجتمعي.
