حذر الباحث الاقتصادي عامر الشوبكي من تداعيات تصعيد عسكري محتمل في المنطقة، مشيرا إلى أن الرد الإيراني قد يكون واسعا، وأن آثاره قد تمتد من دول الخليج إلى الأردن ومصر ودول أخرى، في ظل مخاوف من انتقال المواجهة إلى استهداف البنية التحتية ومنشآت الطاقة والخدمات الحيوية.
وقال الشوبكي إن المنطقة تمر بمرحلة مضطربة تتجه نحو التصعيد، مع احتمالات الدخول في جولة عسكرية قد تكون حاسمة وتشكل مفصلا تاريخيا يعيد رسم توازنات المنطقة لسنوات مقبلة.
وبين أن جوهر المسالة يتمثل في التوصل إلى اتفاق يضمن المرور الامن والمستدام عبر مضيق هرمز، دون رسوم أو تهديدات تطال الاقتصاد العالمي، محذرا من أن تعثر الاتفاق واتجاه الولايات المتحدة إلى فرض هذا الواقع بالقوة العسكرية قد يفتح الباب امام مواجهة واسعة، خصوصا في حال استهداف منشآت إيرانية دون القدرة على منع طهران من الرد.
الشوبكي يحذر من استهداف الطاقة والمياه والبنية التحتية
وأشار الشوبكي إلى أن الحديث عن ضربات واسعة قد تستهدف البنية التحتية ومنشآت الطاقة في إيران يقابله تهديد إيراني برد واسع يستهدف البنية الحيوية في المنطقة، ما يعني أن المخاطر قد تتجاوز تعطيل صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز إلى تهديد إنتاج الطاقة نفسه.
ولفت إلى أن نطاق الاستهداف المحتمل قد يشمل حقول النفط والغاز، ومحطات تحلية المياه، وخدمات نقل المياه، والجسور، والبنى التحتية، وحركة الطيران والموانئ وسلاسل التوريد.
وحذر من أن اتساع المواجهة على هذا النحو قد يؤدي إلى نقص مؤقت في الوقود والطاقة والخدمات، نتيجة تعطل بعض المنشآت الحيوية أو اضطراب الامدادات، بما يضع دول المنطقة امام تحديات تتطلب استعدادا مسبقا للتعامل مع تداعياتها.
وأضاف أن دائرة المخاطر قد تشمل دول الخليج، إلى جانب الأردن ومصر ودول أخرى، الامر الذي يستدعي الاستعداد للاحتمالات الاصعب قبل وقوعها، وعدم انتظار تطور الاحداث حتى تبدأ الاستجابة للطوارئ.
دعوة إلى رفع الجاهزية في الأردن ومنع الفوضى
ودعا الشوبكي إلى رفع جاهزية المستشفيات ومحطات الكهرباء والمياه والوقود والاتصالات، والتاكد من عمل مصادر الطاقة الاحتياطية، وتوفير مخزونات تشغيلية كافية، إلى جانب وضع خطط واضحة تضمن استمرار الخدمات في حال تعطل الامدادات أو تعرض منشآت حيوية لأي طارئ.
كما دعا الاسر التي لديها مرضى يعتمدون على اجهزة كهربائية إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة ووضع خطط بديلة وامنة، بما يضمن استمرار الرعاية اللازمة في حال انقطاع التيار الكهربائي.
وشدد الشوبكي على أن هذه الدعوات لا تهدف إلى إثارة الهلع أو تشجيع التخزين العشوائي للمواد، وإنما إلى تعزيز الاستعداد المنظم والمسؤول، بما يحد من الفوضى ويقلل كلفة التعامل مع اي طارئ.
وختم بالتأكيد على أن حماية الأردن تبدأ بالجاهزية المسبقة، وتكتمل بتماسك الجبهة الداخلية، في ظل التطورات الإقليمية واحتمالات اتساع المواجهة وتداعياتها على أمن الطاقة والمياه والخدمات الأساسية.
