في قضية سبقت عملية الكرك الإرهابية بسنوات، أصدرت محكمة صلح جزاء القصر حكما بحق هزاع زيدان، العقل المدبر للهجوم الإرهابي، بعد إدانته بإصدار شيك بقيمة 2000 دينار لم يقابله رصيد قابل للصرف، وفقا لقرار قضائي يعود إلى عام 2019.
ونفّذ هزاع وشقيقه وشخص آخر عملية إرهابية استهدفت كنيسة بقرية حمود في الكرك، الجمعة، واسفرت عن استشهاد 9 أشخاص وإصابة 40 اخرين، ثم جرى القبض عليهم فجر الاثنين، بعد جهد أمني واستخباراتي متواصل.
وقال مدير مديرية الامن العام اللواء عبيدالله المعايطة، خلال مؤتمر صحفي، الأثنين، إن هزاع هو العقل المدبر لعملية الكرك الإرهابية.
وبالعودة لقرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع "صوت عمان"، فإن القضية، وتعود تفاصيلها إلى شيك حرره هزاع بتاريخ 30 تشرين الأول 2019، بقيمة ألفي دينار، قبل أن يعاد من البنك دون صرف بسبب عدم وجود رصيد.
وقررت المحكمة إدانته بجرم إصدار شيك لا يقابله رصيد، والحكم عليه بالحبس لمدة سنة واحدة، إضافة إلى غرامة مالية مقدارها 100 دينار والرسوم.
كما ألزمت المحكمة المحكوم عليه بدفع مبلغ 2000 دينار للمدعي بالحق الشخصي، إلى جانب الرسوم والمصاريف و200 دينار بدل أتعاب محاماة، فضلا عن فائدة قانونية بنسبة 9% اعتبارا من تاريخ عرض الشيك على البنك وحتى السداد التام.
كيف بدأت القضية؟
تظهر تفاصيل القرار الذي اطلع عليه موقع "صوت عمان"، أن الشكوى قدمت في الأول من كانون الأول 2019، بعد أن انتقل الشيك إلى المشتكي عن طريق إظهاره من المستفيد الأول، ثم أعيد من البنك دون صرف بتاريخ 24 تشرين الثاني من العام نفسه، بسبب عدم وجود رصيد.
واستندت المحكمة في حكمها إلى الشيك موضوع الدعوى، الذي اعتبرته بينة كافية لإثبات إصدار الشيك وعدم صرفه، وخلصت إلى أن الأفعال المسندة إلى المشتكى عليه تشكل أركان جريمة إصدار شيك لا يقابله رصيد، وفقا للمادة 421/1/أ من قانون العقوبات.
وصدر الحكم بتاريخ 29 كانون الأول 2019، غيابيا بحق المشتكى عليه، مع قابليته للاعتراض، فيما كان الحكم المتعلق بالادعاء بالحق الشخصي قابلا للاستئناف.
