في تطور يكشف خبايا السجل الإجرامي لمنفذي الاعتداءات، أظهرت وثائق قضائية رسمية أن المدعو هزاع زيدان، وهو أحد منفذي جريمة الكرك الإرهابية الغاشمة التي استهدفت المصلين الأبرياء في كنيسة حمود، سبق وأن أُدين بقضايا ذات صلة بالإرهاب والتطرف.
وبحسب تفاصيل حكم صادر عن محكمة التمييز بصفتها الجزائية، فإن الجاني كان واحداً من بين أربعة متهمين خضعوا لمحاكمة أمام محكمة أمن الدولة، حيث أدينوا بتهم ثقيلة شملت جناية المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية، وجناية الترويج لأفكار جماعة إرهابية محظورة.
جذور المخطط الإرهابي والارتباط بتنظيم داعش
وتعود خيوط هذه القضية إلى مخطط متطرف جرى حبكه خلال عامي 2020 و2021، إذ بينت وقائع الحكم القضائي ان المتهمين تأثروا بشكل عميق بأفكار وإصدارات تنظيم داعش الإرهابي، وعملوا على تداولها ونشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي. كما أثبتت التحقيقات تورط المدعو هزاع في تواصل مباشر مع أحد عناصر التنظيم الإرهابي لبحث أفكار وأنشطة متطرفة.
وعلى ضوء ذلك، أصدرت محكمة أمن الدولة حكماً بالأشغال المؤقتة لمدة سبع سنوات بحق هزاع عن تهمة المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية، إضافة إلى السجن لمدة أربع سنوات عن تهمة الترويج لأفكار جماعة إرهابية، مع تطبيق العقوبة الأشد بحقه وهي السجن لمدة سبع سنوات، تبدأ احتساباً من تاريخ توقيفه في الثاني من شباط عام 2021.
تأييد الحكم نهائياً من محكمة التمييز
وفي مسار التقاضي، تقدم المتهمون بطعون رسمية ضد الأحكام الصادرة بحقهم، إلا أن محكمة التمييز حسمت الجدل في الثالث عشر من تشرين الثاني عام 2023 بقرار قضائي نص على رد الطعون وتأييد الحكم الصادر عن محكمة أمن الدولة بكافة تفاصيله.
