شهدت منطقة ابيي الحدودية المتنازع عليها تصعيدا امنيا خطيرا اثر اندلاع مواجهات عرقية عنيفة اسفرت عن مقتل ستة وعشرين شخصا واصابة العشرات بجروح متفاوتة وسط حالة من التوتر الشديد التي تخيم على المنطقة.
وكشفت تقارير ميدانية ان اعمال العنف اندلعت داخل سوق امييت المشتركة نتيجة تراكمات من التوترات القبلية بين مكونات المجتمع المحلي عقب حوادث قتل فردية متفرقة استهدفت اشخاصا من قبيلتي دينكا نقوك والمسيرية.
وبينت التحقيقات الاولية ان هذه الاحداث جاءت انعكاسا لحالة الاحتقان التي تشهدها المنطقة منذ فترات طويلة مما دفع القوى الامنية المتواجدة في الميدان للتدخل الفوري لمحاولة احتواء الموقف ومنع توسع نطاق الاشتباكات.
جهود اممية لاحتواء التوتر في ابيي
واكدت القوات الاممية العاملة في المنطقة انها تجري اتصالات مكثفة ومستمرة مع قيادات المجموعات القبلية لضمان وقف الاعمال العدائية والالتزام بمسار الحوار السلمي وتغليب لغة العقل لتفادي المزيد من الخسائر البشرية.
واضافت القوات في بيان رسمي لها ان اولويتها القصوى في الوقت الراهن هي حماية المدنيين وتعزيز انتشارها الامني في محيط السوق لضمان استقرار الاوضاع ومنع اي تجدد لاعمال العنف بين الطرفين.
وشددت القيادات الميدانية على ضرورة انخراط جميع الاطراف في مفاوضات جادة لتعزيز التعايش السلمي مؤكدة ان تعزيز التواجد العسكري والشرطي يهدف الى فرض هيبة القانون وحماية الارواح في هذه المنطقة الحساسة جغرافيا وسياسيا.
