تتزايد الفجوة بين مجلس السلام واسرائيل بشان التكتيكات العسكرية في قطاع غزة وسط انتقادات لسياسة الاغتيالات المستمرة. ويدعو مقربون من المجلس الى هدنة مؤقتة لنزع سلاح المقاومة طوعا وتجنب المزيد من التصعيد العسكري.
واضاف مراقبون ان هذه المقترحات تاتي في ظل تحذيرات من فشل الامتثال للهدنة مما قد يفتح الباب امام دعم دولي لاستخدام القوة المفرطة ضد الفصائل الفلسطينية لفرض واقع امني جديد على الارض.
وبينت تقارير ميدانية ان الرد الاسرائيلي جاء قاطعا على لسان وزير الدفاع الذي اكد ان الجيش وحده يمتلك القدرة على تجريد حماس من سلاحها رافضا اي وساطات قد تحد من حرية العمليات العسكرية.
ابعاد سياسة الاغتيالات والتهجير القسري
واكد المحلل السياسي احمد الطناني ان تصريحات المصادر المقربة من مجلس السلام تكشف خللا في التعامل مع الحقوق الفلسطينية. واشار الى ان المجلس يبدو مهتما بالاهداف الامنية الاسرائيلية اكثر من حرصه على تطبيق العدالة.
واوضح الطناني ان استثناء التهديدات الوشيكة من اي اتفاق هدنة يوفر غطاء رسميا لعمليات القتل. وشدد على ان الاستراتيجية الاسرائيلية تتجاوز مجرد نزع السلاح لتصل الى مساعي افراغ القطاع من سكانه وتهجيرهم قسريا.
واشار الى ان الفصائل الفلسطينية كانت قد ابدت مرونة في مسودة اتفاق تتعلق بترتيبات السلاح. واكدت استعدادها لحصر وتخزين السلاح تدريجيا ضمن مسار شامل للسلام يضمن حقوق الشعب الفلسطيني بعيدا عن لغة السلاح.
منطق الانتقام والرهانات الاسرائيلية
واوضح الخبير بالشؤون الاسرائيلية مهند مصطفى ان المقترحات الحالية تحاول التموضع في الوسط لكنها تظل قاصرة. وبين ان اسرائيل لا تعترف بهذه الاتفاقات وتراهن على التوسع الميداني المستمر للسيطرة على مساحات واسعة من غزة.
واضاف مصطفى ان عمليات الاغتيال الاخيرة التي طالت قادة ميدانيين كبار في كتائب القسام تاتي في سياق الانتقام المباشر. واكد ان هذه الاعمال لا تهدف لدرء مخاطر امنية بقدر ما تهدف لتعقيد المشهد.
واشار الى ان السقف الامريكي الحالي يمنع الحرب الشاملة فقط لكنه يمنح اسرائيل الضوء الاخضر للتوسع. واكد ان منع المساعدات وطرد المنظمات الدولية يعد جزءا من خطة مدروسة لفرض واقع جديد ينهي الوجود الفلسطيني.
الرؤية الامريكية لمسار نزع السلاح
واكد الباحث جيمس روبنز ان هدنة الاسبوعين قد تكون فرصة حقيقية لنزع السلاح. واشار الى ان الادارة الامريكية متمسكة بخططها الرامية لادخال قوات استقرار دولية ولجان تكنوقراط لادارة القطاع في المرحلة المقبلة.
واضاف روبنز ان تحقيق اي تقدم ملموس يتطلب تنازلات جوهرية من حماس. وشدد على ان مغادرة العناصر المسلحة للقطاع اصبحت خيارا واقعيا للحفاظ على ما تبقى من حياة وتجنب الاستهداف الاسرائيلي المتواصل والمكثف.
وكشفت التحركات الدبلوماسية الاخيرة عن رغبة امريكية في تفعيل المسار السياسي. واكدت ان الضغط المستمر على الفصائل هو الوسيلة الوحيدة لدفع خطة السلام للامام ومنع انزلاق المنطقة نحو صراع اقليمي طويل الامد.
