كشف المدرب الالماني توماس توخل عن كواليس اللحظات العصيبة التي عاشها مع منتخب انجلترا خلال مواجهة نصف نهائي كاس العالم امام الارجنتين، مؤكدا ان قراراته الفنية جاءت استجابة لضغط ميداني خانق تطلب تدخلا عاجلا.
واوضح توخل ان الفريق كان يمر بحالة من الانهيار التكتيكي امام الهجوم الارجنتيني المتواصل، مشددا على ان شعوره بالخطر دفعه لمحاولة تغيير مجريات اللعب لإنقاذ النتيجة قبل فوات الاوان رغم الانتقادات التي طالته لاحقا.
واكد المدرب ان قراره باللجوء الى التبديلات الدفاعية لم يكن نابعا من غرور او تراجع، بل كان محاولة يائسة للتعامل مع فقدان السيطرة على وسط الملعب والارهاق البدني الذي نال من عناصره بشكل واضح.
كواليس القرار التكتيكي لتوخل
وبين المدير الفني ان الخسارة امام الارجنتين لا تزال تلاحقه كجرح شخصي عميق، موضحا ان لا احد داخل المنظومة الرياضية كان يرغب في تحقيق الفوز او يشعر بحجم الالم الذي شعر به بعد نهاية المباراة.
واضاف ان استعادة ذكريات تلك اللحظات تدفعه للتفكير في بدائل اخرى، لكنه يظل مقتنعا بان المشهد الميداني كان يوحي بقرب تلقي هدف التعادل وهو ما دفعه لمحاولة تحصين الخطوط الخلفية للفريق بشكل عاجل.
وتابع توخل ان الاعتماد على خمسة مدافعين كان خيارا اثبت نجاحه في مباريات سابقة، وهو ما جعله يتمسك بهذا النهج التكتيكي املا في الحفاظ على تقدم المنتخب الانجليزي في مواجهة خصم بحجم الارجنتين.
استعدادات المنتخب لمرحلة ما بعد الاقصاء
واستعرض المدرب رؤيته لمستقبل الفريق خلال الفترة القادمة، مبينا ان التحضيرات لمنافسات دوري الامم الاوروبية بدات بالفعل، حيث يسعى المنتخب الانجليزي لتجاوز اثار الخروج المؤلم والتركيز على مواجهات اسبانيا وكرواتيا وتشيكيا المقررة قريبا.
وشدد توخل على ان دوره كمدرب يفرض عليه اتخاذ قرارات صعبة تحت الضغط، معتبرا ان النقد الموجه اليه جزء لا يتجزأ من طبيعة العمل التدريبي الذي يتطلب مرونة عالية في التعامل مع المتغيرات الميدانية.
واختتم حديثه بالتاكيد على ان الهدف الاساسي كان دائما تقديم الافضل للمنتخب، مشيرا الى ان التعلم من اخطاء الماضي هو السبيل الوحيد لاعادة بناء الثقة وتطوير اداء اللاعبين في الاستحقاقات الدولية القادمة والمستقبلية.
