تشهد اسواق الاسهم الامريكية حالة من الاضطراب الواضح في ظل تحذيرات اطلقها قادة التكنولوجيا بشان مخاطر الذكاء الاصطناعي الخارج عن السيطرة بينما تصر ادارة ترمب على المضي قدما في تعزيز هذا القطاع الحيوي.
واضافت تقارير اقتصادية ان دعوات ابطاء النماذج الذكية اثارت قلق المستثمرين في وول ستريت مما ادى الى موجة بيع واسعة طالت اسهم كبرى شركات الرقائق الالكترونية التي تعد العمود الفقري لهذا التطور التقني.
وبينت المؤشرات المالية تراجعا ملحوظا في اسهم شركات مثل انفيديا وبرودكوم ومايكرون حيث فقد مؤشر فيلادلفيا لاشباه الموصلات قرابة ستة بالمائة من قيمته وسط حالة من التوتر التي تسيطر على اوساط المتعاملين بالبورصة.
استراتيجية البيت الابيض في مواجهة المنافسة الدولية
واكد الرئيس دونالد ترمب رفضه لاي قيود تعيق مسيرة الذكاء الاصطناعي موضحا ان الحاجة تكمن في قيادة قوية تدير هذا الملف بدلا من فرض قيود قد تضعف الموقف الامريكي في السباق التكنولوجي.
واشار خبراء الى ان الادارة الامريكية تخشى ان يؤدي التباطؤ في هذا المجال الى منح الصين افضلية استراتيجية تتيح لها تقليص الفجوة التكنولوجية في ساحة الصراع الاقتصادي والامني العالمي الذي يتصاعد بشكل مستمر.
وتابعت الادارة تحركاتها لدعم الصناعة عبر ضخ استثمارات ضخمة وتقديم حوافز ضريبية لمراكز البيانات والشرائح باعتبارها القاطرة الرئيسية لنمو الاقتصاد الامريكي وتفادي اي ركود محتمل في ظل التحديات التي تواجه الاسواق الدولية.
مخاطر التكنولوجيا ووجهة نظر الامم المتحدة
واوضح المفوض السامي لحقوق الانسان في الامم المتحدة فولكر تورك ان التطور المتسارع في ادوات الذكاء الاصطناعي قد يشكل تهديدا وجوديا للبشرية مما يستدعي اتخاذ خطوات فورية وعاجلة للحد من هذه المخاطر.
وشدد مراقبون على ان الصراع بين رغبة قادة التكنولوجيا في وضع ضوابط اخلاقية وبين توجهات البيت الابيض التنافسية سيظل المحرك الاساسي لتقلبات الاسواق خلال الفترة القادمة في ظل التوقعات المتضاربة حول مستقبل الذكاء.
واختتم محللون تحليلاتهم بان التوازن بين الامن القومي والريادة التكنولوجية يمثل المعضلة الكبرى التي تحاول واشنطن حلها عبر المراهنة على التفوق التقني كاداة اساسية للحفاظ على الهيمنة الاقتصادية في العالم الحديث.
