كشف كريس رايت وزير الطاقة الامريكي عن تسجيل معدلات تدفق قياسية للنفط من منطقة الخليج حيث بلغت الكميات نحو ثمانية عشر مليون برميل خلال يوم واحد فقط مما يعكس استعادة وتيرة النشاط السابقة.
واضاف رايت في تصريحاته ان هذه الارقام تشير بوضوح الى عودة تدفقات الخام الى مستويات ما قبل اندلاع الصراع الحالي مؤكدا ان العمل يجري حاليا لتعزيز استقرار الامدادات العالمية عبر هذا الممر الحيوي.
وبين المسؤول الامريكي ان رفع كفاءة الحركة في المضيق يمثل اولوية لضمان استمرار وصول الطاقة الى الاسواق الدولية مشددا على ان هذه المستويات المسجلة تعد مؤشرا ايجابيا على تعافي حركة الملاحة البحرية النفطية.
حركة الملاحة في مضيق هرمز
واظهرت بيانات شركة كبلر ان عدد سفن السلع الاولية العابرة للمضيق شهد تباينا ملحوظا حيث انخفضت الاعداد في الايام الاخيرة مقارنة بالمعدلات المعتادة وهو ما يعكس الحذر المستمر في اوساط شركات الشحن العالمية.
واكدت التقارير الميدانية ان الحركة شملت عددا محدودا من ناقلات النفط وسفن البضائع السائبة مشيرة الى ان بعض السفن قد تعمد الى اطفاء اجهزة التعرف الالي لتجنب رصدها اثناء عبورها في ظل التوترات الراهنة.
واوضحت البيانات ان مضيق هرمز كان يستقبل في الاوقات الاعتيادية نحو مئة وخمسة وعشرين سفينة تجارية يوميا وهو ما يمثل نحو عشرين بالمئة من امدادات الطاقة العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.
مخاطر تهدد امن الممرات البحرية
وشددت مصادر مطلعة على ان المخاطر الامنية لا تزال تلقي بظلالها على حركة السفن في المنطقة وذلك عقب تقارير تحدثت عن تعرض ناقلة نفط لحادث عرضي نتيجة اصطدامها بالغام بحرية في الممر المائي.
واضافت المصادر ان دول الخليج العربي قررت تأجيل محادثات كانت مقررة مع الجانب الايراني لمناقشة ترتيبات المضيق الامر الذي يعرقل الجهود الدبلوماسية الرامية لتهدئة الاوضاع وتأمين مسارات التجارة العالمية للطاقة والسلع الاستراتيجية.
واشار خبراء الى ان التراجع في حركة السفن لا يقتصر على هرمز فحسب بل امتد ليشمل مضيق باب المندب حيث سجلت البيانات تراجعا ملموسا في اعداد السفن العابرة خلال الساعات الماضية بشكل لافت.
