كشف النجم كيليان مبابي عن ابعاد موقفه المثير للجدل خلال مباراة فريقه ريال مدريد الاخيرة في الدوري الاسباني، حيث تعمد طي قميصه الداعم لسكان مدينة سبتة بطريقة غير معتادة امام الجماهير. واوضح مبابي ان تصرفه لم يكن موجها ضد سكان المدينة الاسبانية، بل جاء بمثابة رسالة تضامن انسانية شاملة مع المهاجرين الذين فقدوا حياتهم في ظروف مأساوية خلال محاولات العبور نحو الضفة الاخرى. وبين انه كإنسان قبل ان يكون لاعبا محترفا، شعر بضرورة التعبير عن تعاطفه مع كل من يعاني في هذه الازمة، مؤكدا ان موقفه كان يهدف لنشر رسالة سلام ومساواة بين جميع الضحايا دون استثناء.
تفاصيل الازمة وموقف رابطة الليغا
واضاف ان قراره لم يكن سهلا على الاطلاق، نظرا لحساسية الموقف وتوقعات الجماهير منه، مشددا على انه يحترم سكان سبتة بنسبة كاملة ولا يحمل أي ضغينة تجاههم في تلك الظروف الصعبة. واكد اللاعب ان هدفه الاساسي كان تسليط الضوء على المعاناة الانسانية التي يعيشها المهاجرون، معتبرا ان التفاضل بين الضحايا امر لا يتماشى مع قناعاته الشخصية والاخلاقية التي يتبناها في حياته اليومية. وشدد على ان اللفتة التي قام بها برفقة فينيسيوس وكوناتيه كانت تعبيرا عن افكاره الخاصة تجاه الازمة، نافيا بشكل قاطع وجود أي نية للاساءة او التقليل من شأن المبادرة التي اطلقها بعض رجال الاعمال.
ردود الفعل والانتقادات الموجهة للاعبين
وكشفت التقارير ان رئيس رابطة الدوري الاسباني خافيير تيباس انتقد بشدة تصرف اللاعبين الثلاثة، معتبرا ان طي القميص بشكل جزئي يعادل عدم ارتدائه اطلاقا، وهو ما وصفه بالامر السيء وغير المقبول في هذا السياق. واشار تيباس الى ان المبادرة كانت تهدف لدعم سكان الجيب الاسباني في ظل الضغوط التي تواجهها المدينة، نافيا في الوقت ذاته ان يكون للنشاط أي صبغة سياسية تهدف للتأثير على مسار الاحداث في المنطقة. واوضح ان العديد من الفرق الاخرى التزمت بارتداء القميص بشكل كامل، بينما فضل البعض الاخر عدم المشاركة، مما خلق حالة من الجدل الواسع حول حرية تعبير اللاعبين في القضايا الانسانية والاجتماعية الشائكة.