كشفت المنظمة الدولية للهجرة عن تحذيرات مقلقة بشان مستقبل العمل الانساني في السودان مؤكدة ان النظام الحالي للمساعدات يواجه خطر الانهيار التام خلال اسابيع قليلة في ظل استمرار المعارك وتفاقم معاناة النازحين.
واوضحت المديرة العامة للمنظمة ايمي بوب ان الوضع الميداني يتطلب تدخلا عاجلا وتوفير تمويل فوري لانقاذ ملايين الاشخاص الذين يعانون من ظروف قاسية للغاية في ظل غياب الدعم اللازم لاستمرار عمليات الاغاثة.
واضافت ان المنظمة لا يمكنها التخلي عن الشعب السوداني في هذه المرحلة الحرجة مشددة على ان نقص التمويل يعيق وصول المواد الضرورية الى المناطق الاكثر احتياجا والتي تعاني من انعدام شبه تام للخدمات.
واقع النزوح والازمة الانسانية في السودان
وبينت البيانات الرسمية ان اعداد النازحين داخل السودان بلغت مستويات قياسية حيث يعتمد نحو سبعين بالمئة منهم على اسر مضيفة او تجمعات غير رسمية تفتقر الى ابسط مقومات الحياة والامان والحماية الصحية.
واكدت المنظمة ان تضافر عوامل العنف والفيضانات والامطار الغزيرة ادى الى تدمير الماوي ودفع المزيد من المدنيين الى ترك منازلهم بحثا عن ملاذات امنة في ظل ظروف مناخية صعبة ومعقدة للغاية تزيد معاناتهم.
واظهرت التقارير ان الممر الانساني المشترك الذي يعد شريان الحياة الرئيسي للمتضررين يواجه تراجعا كبيرا في نطاق عمله رغم ان الاحتياجات الانسانية في الميدان وصلت الى مستويات غير مسبوقة وتتطلب استجابة سريعة.
مخاطر توقف الممر الانساني ونقص التمويل
وكشفت المنظمة ان مخزونات مستلزمات الايواء والصرف الصحي والمواد الاساسية ستنفد قريبا ما لم يتم تامين تمويل عاجل للحفاظ على القدرات اللوجستية التي تتيح ايصال المعونات عبر شبكة تضم اكثر من مئة شريك.
واوضحت ان اي توقف في عمل الممر سيؤدي الى ضعف شديد في قدرة الجهات الانسانية على انقاذ الارواح مشيرة الى ان اعادة بناء هذا النظام بعد توقفه ستكون عملية مكلفة ومعقدة وتستغرق وقتا طويلا.
واشارت الى ان الحاجة ماسة لتوفير ملايين الدولارات لضمان استمرار الدعم الطارئ محذرة من ان غياب التمويل يرفع مخاطر التعرض للامراض والعنف القائم على النوع الاجتماعي وتفكك الاسر في المناطق المكتظة بالنازحين.
