كشفت تقديرات حديثة عن حجم الدمار الذي لحق بقطاع الطاقة في غزة حيث بلغت الخسائر نحو مليار دولار وسط تدمير واسع طال الشبكات والمنظومات التشغيلية التي باتت خارج الخدمة بشكل شبه كلي.
واوضحت البيانات ان نسبة التدمير في شبكات التوزيع تجاوزت 85 بالمئة مما جعل وصول التيار الكهربائي للمواطنين امرا مستحيلا في ظل الظروف الراهنة التي تمنع الطواقم الفنية من الوصول لكافة المناطق المتضررة.
وبينت التقارير ان المستودعات والمخازن التابعة للشركة تعرضت لدمار هائل وصل الى 90 بالمئة مع فقدان معظم اسطول المركبات والمرافق الادارية والتشغيلية التي كانت تشكل العمود الفقري لعمليات تزويد الطاقة للقطاع المنهك.
واقع كارثي يغرق غزة في ظلام دامس
واضافت المصادر ان القطاع خسر مليارات الكيلوواط من الطاقة مما ادى الى حرمان السكان من ابسط مقومات الحياة واكدت ان اعادة تشغيل المنظومة مرهونة بتسويات سياسية كبرى بعيدة عن الحلول الفنية المتاحة.
واشارت التقديرات الى ان تكلفة الحصول على الطاقة اصبحت خيالية اذ لا يستطيع سوى نسبة ضئيلة جدا من السكان توفير ثمن الكيلوواط الواحد في ظل الانهيار الاقتصادي الحاد الذي يضرب القطاع.
وشددت الشركة على ان القيود المشددة على ادخال الوقود وقطع الغيار ضاعفت من معاناة السكان حيث وصل سعر الزيوت المخصصة للمولدات الى ارقام قياسية جعلت استمرار عملها امرا غير ممكن عمليا.
نسبة ضئيلة من السكان تحصل على الكهرباء
ولفتت التقارير الى ان نسبة السكان الذين يحصلون على كميات محدودة من الكهرباء لا تتجاوز 20 بالمئة مما ينذر بكارثة انسانية تتفاقم مع استمرار غياب الحلول الجذرية والقيود المفروضة على المواد الاساسية.
