شهدت مدينة الزاوية غرب ليبيا تحركا احتجاجيا لافتا حيث اقدم منتسبو جهاز حرس المنشات النفطية على اغلاق البوابة الرئيسية للمصفاة النفطية وذلك في خطوة تصعيدية للمطالبة بزيادة الرواتب وتسوية الاوضاع المالية والادارية العالقة.
واكد المحتجون في بيانهم ان هذا التحرك جاء بعد انقضاء مهلة الثماني واربعين ساعة التي منحوها للجهات الحكومية المعنية للنظر في مطالبهم المشروعة مهددين باتخاذ خطوات اكثر حدة في حال استمرار التجاهل الرسمي لمطالبهم.
وبينت المصادر الميدانية ان عملية الاغلاق شملت عناصر من فروع المنطقة الوسطى ومليتة ووحدة حماية المؤسسة الوطنية للنفط الذين توحدوا للمطالبة بتعديل جداول الرواتب وتطبيق القوانين التي تضمن لهم حياة كريمة ومستقرة وظيفيا.
تداعيات الاغلاق على قطاع الطاقة
واوضح الخبير الاقتصادي محمد الشحاتي ان حرس المنشات النفطية يلعبون دورا لوجستيا حيويا في تأمين خطوط الانابيب وحركة الشاحنات خارج اسوار المصفاة مشيرا الى ان استمرار غلق البوابات قد يؤدي لتعطيل سلاسل الامداد الضرورية.
وكشفت شركة الزاوية لتكرير النفط من جانبها ان العمل داخل المجمع لا يزال مستمرا بصورة طبيعية رغم اغلاق البوابة الرئيسية حيث تم توجيه الموظفين لاستخدام مدخل شركة البريقة لتسويق النفط كمسار بديل مؤقت.
واضافت الشركة ان مجمع الزاوية الذي يكرر نحو مئة وعشرين الف برميل يوميا يعد شريانا حيويا للاقتصاد الليبي داعية جميع العاملين الى الالتزام بمسارات الدخول المحددة لضمان عدم توقف الانتاج وتفادي ازمات الوقود.
اضرابات المعلمين تعطل العام الدراسي
وشهدت عدة مدن ليبية بالتزامن مع احتجاجات النفط اضرابات واسعة النطاق للمعلمين مع انطلاق العام الدراسي الجديد حيث توقفت الدراسة في طرابلس والزاوية وترهونة وبني وليد احتجاجا على تدني الرواتب وغياب التأمين الصحي.
واظهرت المدارس في تلك المدن غيابا شبه تام للطلبة والمعلمين بعد ان اعلنت نقابات التعليم دخولها في اعتصام مفتوح رافضة استئناف العملية التعليمية قبل الاستجابة لمطالبهم المالية وتحسين الظروف المهنية الصعبة التي يواجهونها.
واكدت النقابات ان هذا الموقف ليس موجها ضد مصلحة الطلاب بل هو صرخة احتجاج ضد السياسات الحكومية التي تجاهلت حقوق المعلمين لسنوات طويلة رغم الوعود المتكررة بتسوية الفروقات المالية وتوفير بيئة تعليمية مناسبة.
مطالب سياسية واحتجاجات مرتقبة
وكشف حراك ارادة الشعب عن دعوات لتنظيم مظاهرة مليونية في الخامس والعشرين من الشهر الجاري احتجاجا على ما وصفه بالتدخلات الاممية في القرار السياسي الليبي ومحاولات فرض ترتيبات حكومية لا تحظى بقبول شعبي واسع.
واضاف الحراك في بياناته الرسمية ان المتظاهرين سيرفعون شعارات تطالب بخروج القوات الاجنبية من الاراضي الليبية مؤكدين استعدادهم لتصعيد الاعتصامات امام مقرات البعثة الاممية اذا استمرت التدخلات الخارجية في الشؤون الوطنية للبلاد.
وبينت التحركات الاخيرة ان الشارع الليبي يعيش حالة من الغليان نتيجة تراكم الازمات المعيشية والسياسية حيث تتداخل مطالب تحسين الدخل مع الطموحات الوطنية في استعادة السيادة والاستقرار بعيدا عن التجاذبات الدولية والضغوط الاقتصادية المتزايدة.
