كشف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن ترتيبات تجري حاليا للتحضير لزيارة رسمية مرتقبة يجريها الرئيس رجب طيب اردوغان الى العاصمة السورية دمشق وذلك في اطار تعزيز مسار التقارب وتكثيف اللقاءات الثنائية بين البلدين.
واوضح فيدان ان هذه الخطوة تاتي في سياق مرحلة جديدة من العلاقات التي تشمل تنسيقا شاملا في الملفات السياسية والاقتصادية والعسكرية لضمان استقرار المنطقة وتلبية تطلعات الشعبين في مختلف القطاعات الحيوية والهامة.
واكد الوزير التركي خلال لقائه نظيره السوري اسعد حسن الشيباني في دمشق انه تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة عليا برئاسة وزراء البلدين لتسريع وتيرة العمل في كافة المشاريع التنموية والخدمية المشتركة.
تعاون اقتصادي واستراتيجي متصاعد
وبين فيدان ان انقرة تسعى بجدية لمعالجة كافة العقبات التي تواجه رجال الاعمال والمستثمرين بما في ذلك تسهيلات التاشيرات وتراخيص العمل مع التركيز على قطاعات الطاقة والصناعة والالبسة لتعزيز التبادل التجاري المثمر بين الجانبين.
واضاف ان ملف اللغة التركية في المناهج السورية لا يمثل اي عائق حيث تم التوافق على جعلها مادة اختيارية موضحا ان الحوار المفتوح بين الطرفين يسهم في تجاوز كافة التحديات الثقافية والتربوية بشكل ودي.
وشدد وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني على ان العلاقات تشهد وتيرة متسارعة للشراكة الاستراتيجية مشيرا الى ان دمشق وانقرة حققتا قفزات نوعية تفوق اي مسار ثنائي اخر بفضل التفاهمات المشتركة والعمل الدبلوماسي الجاد.
مكافحة الارهاب وتحديات الاستقرار
واكد الشيباني ان وكالة التعاون والتنسيق التركية تساهم بفاعلية في اعادة تاهيل البنى التحتية السورية مشيرا الى ان عودة مئات الاف السوريين الى ديارهم تعد تتويجا للجهود والمساعي المشتركة المبذولة لتثبيت الاستقرار.
واضاف فيدان في الملف الامني ان حل تنظيم قسد واندماجه الكامل في الدولة السورية يمثل خطوة جوهرية مؤكدا ان دمشق تبدي جدية كبيرة في ملف مكافحة الارهاب وضبط الحدود وحماية السيادة الوطنية السورية.
وبين فيدان ان السياسات الاسرائيلية تشكل العقبة الاكبر امام استقرار المنطقة لافتا الى ان تركيا تتابع بدقة التطورات جنوب سوريا وترفض اي محاولات خارجية تهدف لزعزعة الامن او عرقلة المسار الايجابي الحالي.
