كشفت مصادر مطلعة ان باكستان وجهت رسالة تحذيرية شديدة اللهجة الى طهران بشان ضرورة كبح جماح الحوثيين في اليمن وذلك في مسعى دبلوماسي عاجل لمنع تحول الصراع الى ازمة اقليمية واسعة النطاق.
واكد دبلوماسيون ان الرسالة تضمنت مطالب واضحة بوقف الهجمات التي تستهدف الاراضي السعودية مبينا ان استمرار هذا التصعيد قد يدفع الرياض الى اتخاذ خطوات دفاعية اكثر فاعلية بالتنسيق مع حلفائها الاقليميين والدوليين.
واوضحت المصادر ان طهران ردت على هذه التحذيرات بنفي سيطرتها المباشرة على قرارات الحوثيين وسط تزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة التي تهدد امن واستقرار المنطقة وممرات الملاحة الدولية في ظل الظروف الحالية.
تنسيق دفاعي ثلاثي
وبين مسؤولون ان اجتماعات مكثفة عقدت في الرياض ضمت قيادات عسكرية من السعودية وباكستان وتركيا لبحث سبل الرد على الاستفزازات المتكررة مشددين على ان اي تحرك عسكري سيكون مقتصرا على حماية الاراضي.
واضاف المصدر ان الدول الثلاث اتفقت على ان يكون الرد من داخل الاراضي السعودية فقط مع استبعاد دخول قوات برية الى اليمن مؤكدا ان الاتفاقيات الدفاعية المشتركة تهدف الى حماية السيادة الوطنية.
واكد مسؤول باكستاني ان بلاده تفضل الحلول الدبلوماسية في الوقت الراهن مشيرا الى ان الالتزامات العسكرية مع الرياض دفاعية بحتة ولا تشمل المشاركة في عمليات قتالية خارج حدود المملكة العربية السعودية مطلقا.
مستقبل الحصار الامريكي
وكشف دبلوماسيون ان استراتيجية الضغط التي تمارسها طهران عبر وكلائها قد تأتي بنتائج عكسية مما يعزز التعاون الامني بين الرياض وانقرة واسلام اباد بدلا من تراجع العلاقات بين هذه القوى الاقليمية المؤثرة.
واوضح المصدر ان الادارة الامريكية بقيادة ترمب لا تزال متمسكة بسياسة الحصار الاقتصادي حتى تغير طهران سلوكها مشيرا الى ان المحاولات القطرية الجارية تهدف الى استكشاف فرص جديدة للعودة الى طاولة المفاوضات.
واكد مراقبون ان الرياض لا تزال ترى ان الضغط الاقتصادي هو الوسيلة الاكثر فعالية في التعامل مع طهران مبينا ان الرد العسكري السعودي سيظل مركزا على الحوثيين فقط لضمان عدم توسع الحرب.
