كشف الرئيس الاوكراني فولوديمير زيلينسكي عن وجود ثلاثة مواقع مرشحة لاستضافة المحادثات الثلاثية المقبلة بشأن الازمة الاوكرانية، مبينا ان الامارات وسويسرا وتركيا تتصدر قائمة الدول التي ابدت استعدادها لاستقبال هذا الحوار الدبلوماسي الهام.
واضاف زيلينسكي في تصريحاته ان اجندة اللقاء ستتركز بشكل اساسي على ملفات الطاقة وتصدير الحبوب، موضحا ان الاولوية القصوى ستعطى للمسار الانساني الذي يشمل بشكل رئيسي ملف تبادل الاسرى بين الجانبين الروسي والاوكراني.
واكد ان العديد من الدول قدمت دعوات رسمية لاستضافة هذه المباحثات في ظل الحراك الدبلوماسي المكثف الذي تشهده المنطقة، مشددا على اهمية هذه الخطوة في تخفيف حدة التوترات القائمة وايجاد ارضية مشتركة للتفاوض.
ابعاد الحراك الدبلوماسي والوساطة الدولية
وبينت التحركات الاخيرة عقب زيارة المبعوثين الامريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر الى موسكو وكييف، ان هناك مساعي جدية لاعادة احياء مسار المفاوضات الثلاثية بمشاركة فاعلة من واشنطن لكسر حالة الجمود في الملف الاوكراني.
واوضح الجانب الروسي عبر المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف ان موسكو لا تمانع في مبدأ استئناف الحوار، لكنه اشار الى ان الحديث عن تحديد موعد دقيق او مكان نهائي لا يزال سابقا لاوانه.
واشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الى ان العودة لاتفاقيات قديمة بشان البحر الاسود امر غير واقعي، متهما كييف باستغلال السفن التجارية لاغراض عسكرية، مما يجعل اي اتفاق جديد يتطلب ضمانات امنية صارمة.
مستقبل المفاوضات وتحديات الملف الانساني
وشدد المحللون على ان نجاح هذه الجولة يعتمد بشكل كبير على التوافق حول القضايا الانسانية اولا، موضحين ان ملف تبادل الاسرى يمثل مفتاح الثقة الذي قد يمهد الطريق لمناقشة قضايا اكثر تعقيدا في المستقبل.
واكدت المصادر الدبلوماسية ان اسطنبول وابو ظبي تمتلكان سجلا حافلا في استضافة جولات سابقة ناجحة، مما يجعلهما وجهتين مفضلتين لاي مسار تفاوضي جديد يهدف الى تقريب وجهات النظر بين الاطراف المعنية بالازمة.
واظهرت التطورات الاخيرة ان واشنطن تحاول بلورة مقاربة محدثة لإنهاء الجمود، وسط تطلعات دولية بان تؤدي هذه الجهود الى خفض التصعيد العسكري وتجنب المزيد من الازمات الاقتصادية والانسانية التي خلفتها الحرب المستمرة.
