كشف وزير الدولة للشؤون الاقتصادية الاسبق الدكتور يوسف منصور، ان الاردن يمتلك مخزونا ضخما من الغاز الطبيعي في حقل الريشة، مشيرا الى ان حجم الاحتياطيات، وفق ما طرحه، يمكن ان يضع المملكة في المرتبة السادسة عالميا بين الدول المالكة لاكبر احتياطيات الغاز.
واوضح منصور ان تحويل هذه الثروة الوطنية الى مصدر حقيقي للنمو الاقتصادي يتطلب تسريع تنفيذ مشاريع البنية التحتية المرتبطة بالغاز، وفي مقدمتها انشاء شبكة حديثة من خطوط الانابيب لنقل الغاز المنتج من شرقي المملكة الى المدن الصناعية والمناطق السكنية ومراكز الاستهلاك الرئيسية.
البنية التحتية مفتاح الاستفادة من الغاز المحلي
واكد منصور ان وجود احتياطيات كبيرة من الغاز لا يكفي وحده لتحقيق العائد الاقتصادي المنشود، ما لم تترافق عمليات الانتاج والاستكشاف مع بنية تحتية قادرة على نقل الغاز بكفاءة الى مختلف مناطق المملكة، بما يفتح المجال امام التوسع في استخدامه محليا.
وتبرز اهمية هذه الخطوة في ظل حاجة الاردن الى خفض كلف الطاقة وتعزيز الاعتماد على المصادر المحلية، خصوصا في القطاعات الصناعية التي تشكل كلفة الطاقة عاملا مؤثرا في قدرتها على الانتاج والمنافسة.
مشاريع جديدة لتوسيع استخدامات الغاز
وتاتي تصريحات منصور بالتزامن مع تكثيف وزارة الطاقة والثروة المعدنية جهودها لتوسيع الاستفادة من الغاز الطبيعي المحلي، من خلال العمل على ايصال الغاز الى عدد من المدن الصناعية، من بينها الموقر ومعان، بالتوازي مع تنفيذ مشاريع استكشاف وحفر ابار جديدة وتطوير خطوط نقل الغاز.
وتستهدف هذه المشاريع زيادة كميات الغاز المحلي المتاحة للاستهلاك، وخفض كلف الانتاج والطاقة على القطاعات الاقتصادية، الى جانب تعزيز امن التزود بالطاقة وتقليل الاعتماد على مصادر خارجية.
ويبقى حجم الاحتياطيات القابلة للاستخراج ومعدلات الانتاج الفعلية وقدرة شبكة النقل على استيعاب الكميات المنتجة عوامل رئيسية في تحديد القيمة الاقتصادية الحقيقية لثروة الغاز في حقل الريشة، ومدى قدرتها على التحول الى رافد مستدام للاقتصاد الوطني.
