كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن استيلاء سلطات الاحتلال على خمسة عشر دونما من اراضي مدينة البيرة تنفيذا لامر عسكري يهدف لشق مسار امني يحيط بمستوطنة بساجوت المقامة على جبل الطويل. واضافت الهيئة ان هذا المخطط يفرض قيودا مشددة على حركة الفلسطينيين ويخلق منطقة عازلة جديدة تهدف الى عزل الاراضي الفلسطينية عن محيطها الطبيعي وتكريس السيطرة الاستيطانية الدائمة على مساحات واسعة بالمنطقة. واظهرت المعطيات ان هذا الاستيلاء ياتي في سياق سياسة ممنهجة تتبعها سلطات الاحتلال لتوسيع نطاق المستوطنات عبر شق الطرق والمسارات الامنية مما يؤدي الى تقطيع اوصال القرى والبلدات الفلسطينية بشكل نهائي ومستمر.
تعزيزات عسكرية ميدانية
وبينت تقارير عسكرية ان جيش الاحتلال رفع عدد كتائبه العاملة في الضفة الغربية الى ست وعشرين كتيبة وذلك في اطار تصعيد شامل يشهده الميدان بالتزامن مع توترات امنية متلاحقة في مختلف المناطق. واوضح وزير المالية الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش ان اعمال البناء التي يقودها في منطقة اي واحد تهدف لترسيخ الوجود الاستيطاني وقطع الطريق امام اي امكانية لاقامة دولة فلسطينية في المستقبل القريب. واكدت المنظومة الامنية في توصياتها لوزراء الحكومة ضرورة وقف الدعم المباشر للعناصر الخارجة عن القانون في الضفة الغربية في ظل تزايد الانتهاكات التي يمارسها المستوطنون بحق السكان وممتلكاتهم في القرى والبلدات.
اقتحامات واعتقالات واسعة
وكشفت مصادر محلية عن تنفيذ قوات الاحتلال عمليات اقتحام واسعة في بلدة عنبتا شرق طولكرم استمرت سبع ساعات متواصلة تخللها اعتقال شابين وتخريب محتويات المنازل وسرقة مصاغات ذهبية وهواتف محمولة للمواطنين. واضافت المصادر ان القوات احتجزت عددا من الاهالي واخضعتهم لتحقيقات ميدانية قاسية قبل الافراج عنهم بينما استمرت الحملة لتشمل اعتقال شاب اخر قرب مثلث برطعة في اطار سياسة التضييق الامني المستمرة. وشددت القوات قبضتها على المنطقة الشرقية من نابلس لتامين اقتحام مئات المستوطنين لمقام يوسف وسط اشتباكات ميدانية واستهداف مباشر للصحفيين بقنابل الغاز المسيل للدموع لضمان عدم تغطية هذه الاقتحامات المتكررة.
