تخوض عشرات الاسر في دير البلح معركة بقاء اقتصادية عبر مشاريع صغيرة اطلقها برنامج تمكين لدعم الشباب والنساء. تهدف هذه المبادرات الى كسر قيود الحصار وتجاوز اثار التدمير الممنهج للقطاعات الانتاجية.
واضاف القائمون على المشروع ان المبادرة وفرت اكثر من سبعين فرصة عمل حقيقية في مجالات التصنيع الغذائي والخياطة والزراعة. وتعد هذه الخطوات جسرا حيويا يربط بين المساعدات الطارئة وبين مسارات التعافي الاقتصادي المستدام.
وبين القائمون ان النجاح في تنفيذ هذه المشاريع وسط الركام يعكس ارادة صلبة في مواجهة الظروف الصعبة. حيث تمثل هذه الافكار الريادية ركيزة اساسية لتعزيز الصمود وتوفير دخل ثابت للأسر المتضررة والمحتاجة.
استراتيجيات الصمود والتعافي الاقتصادي
واكد مسؤولون ان هذه المشاريع الصغيرة ساهمت بشكل مباشر في تحسين الامن الغذائي المحلي. وعلى الرغم من غياب مستلزمات الانتاج ومنع دخول المواد الخام يواصل المستفيدون البحث عن حلول بديلة ومبتكرة للعمل.
واوضح ممثل المنظمات الاهلية ان نسبة النساء المستفيدات تجاوزت حاجز الاربعين بالمئة. مشددا على ضرورة تحول الدعم الدولي من الاغاثة الطارئة الى برامج التعافي الاقتصادي لضمان استمرارية هذه المشاريع الحيوية رغم التحديات.
وكشفت احدى المستفيدات ان مشروعها الخاص بالمخبز البلدي اصبح شريان حياة لعائلتها. واكدت ان الاصرار على الانتاج من داخل الخيام يعكس قدرة الفلسطينيين على التكيف مع اقسى الظروف وتأمين احتياجاتهم المعيشية اليومية.
دور المرأة في اعادة بناء الاقتصاد
واظهرت التجارب الميدانية ان المرأة الفلسطينية تلعب دورا محوريا في الحفاظ على تماسك الاسرة. واشار المتابعون الى ان انتاج الخبز والاعمال اليدوية وسط النزوح يجسد قوة الارادة في مواجهة تداعيات الحرب المستمرة.
وشدد الخبراء على ان هذه المشاريع الصغيرة تمثل بارقة امل في ظل واقع اقتصادي معقد. وتظل هذه المبادرات هي الخيار المتاح امام الشباب والنساء للحفاظ على كرامتهم وتحقيق اكتفاء ذاتي محدود.
وختاما اوضح المشاركون ان كل مشروع صغير يحمل قصة نجاح ملهمة وسط المعاناة. وتؤكد هذه النتائج ان الطموح الفلسطيني لا يحده حصار وان العمل والانتاج يظلان السلاح الاقوى لمواجهة تداعيات الازمات المتلاحقة.
