واجه المواطن الفلسطيني الامريكي لؤي ابو ريدة صعوبات بالغة للوصول الى منزله في بلدة قصرة جنوب مدينة نابلس. حيث اضطر للاستعانة بتدخلات دبلوماسية للعبور نحو بيته المحاصر من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين.
وتمكن ابو ريدة من الوصول الى منزله بعد رحلة طويلة قادما من الولايات المتحدة برفقة صحفيين. بعد احتجازه لفترة زمنية وسط اجراءات عسكرية مشددة تفرض طوقا خانقا على منطقة جبل راس العين التاريخية.
واكدت مصادر محلية ان الحصار لا يتوقف عند منع الحركة. بل يمتد ليشمل قطع المياه والكهرباء عن العائلات المحاصرة لايام طويلة. مما فاقم معاناة الاطفال والنساء في ظل نقص حاد بالمواد الاساسية.
استمرار التضييق العسكري على السكان
واضاف رئيس بلدية قصرة عبد العظيم الوادي ان قوات الاحتلال استولت فعليا على احد المنازل. بينما يتمركز المستوطنون فوق قمة الجبل. موضحا ان التدخل العسكري كان كفيلا بانهاء المعاناة لو توفرت الارادة الحقيقية.
وكشفت المشاهد الميدانية عن اقامة خيمة عسكرية في موقع بؤرة استيطانية سابقة. مما يعزز قناعة الاهالي بوجود تنسيق كامل بين الجيش والمستوطنين لتقاسم الادوار في ممارسة الضغوط الميدانية لتهجير السكان من اراضيهم.
وبينت التقارير ان الحصار لم يقتصر على المنازل. بل طال منشأة لصناعة الخزف التي اجبرت على التوقف التام. مما ادى الى قطع ارزاق العمال في محاولة واضحة لضرب مقومات الصمود الاقتصادي في القرية.
توسع نطاق الممارسات الاحتلالية جنوب نابلس
واشار مراقبون الى ان ما يحدث في قصرة ليس حادثا منفردا. بل يندرج ضمن استراتيجية اوسع تشمل بلدات مجاورة مثل بورين وجالود. حيث تتعرض العائلات الفلسطينية لضغوط مشابهة تهدف الى تفريغ المناطق.
واوضح اهالي المنطقة انهم يخشون تحول هذا الحصار الى واقع دائم. خاصة مع تزايد وتيرة نشاط البؤر الاستيطانية التي بدات منذ اشهر طويلة. بالتزامن مع تحويل العديد من المنازل الفلسطينية الى ثكنات عسكرية.
واكدت مصادر حقوقية ان ممارسات الاحتلال في المناطق المصنفة ب تخالف الاتفاقيات الموقعة. حيث تفرض القوات واقعا ميدانيا يتجاوز الادارة المدنية الفلسطينية. مما يضع مستقبل وجود العائلات في جبل راس العين على المحك.
