كشف اتحاد بلديات قطاع غزة عن حالة من الترقب والحذر من انهيار شامل لمنظومة المياه والصرف الصحي نتيجة النقص الحاد في الوقود والزيوت اللازمة لتشغيل المولدات الحيوية ومحطات الضخ الرئيسية في القطاع.
واوضح رئيس بلدية خان يونس الدكتور علاء الدين البطة ان الزيوت وصلت الى اربعين مولدا فقط من اصل سبعمئة مولد موجودة بالقطاع مما تسبب في توقف شبه كامل لخدمات المياه والخدمات البلدية الأساسية.
واكد البطة ان استمرار منع ادخال المستلزمات الضرورية لتشغيل المرافق للشهر الخامس على التوالي يهدد السكان بخطر العطش الجماعي وانتشار الاوبئة والامراض المعدية نتيجة طفح مياه الصرف الصحي في شوارع ومخيمات النازحين.
تداعيات نقص الطاقة على القطاع الصحي
وبين مدير الاغاثة الطبية الدكتور محمد ابو عفش ان الازمة لا تتوقف عند البلديات بل تمتد لتشمل القطاع الصحي الذي يعاني من غياب قطع الغيار والمستلزمات الطبية والوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية.
واضاف ابو عفش ان الاغاثة الطبية اضطرت لتعليق خدماتها في اكثر من ثلاثة عشر عيادة متنقلة كانت تقدم الرعاية في المناطق الحدودية مشيرا الى توقف مركز الرمال الطبي عن العمل بشكل كامل.
وتابع ان المراكز الصحية باتت تواجه وضعا انسانيا بالغ الصعوبة حيث تضطر الطواقم الطبية للمفاضلة بين المرضى لتقديم العلاج في ظل نقص الادوية والمستهلكات الطبية اللازمة لآلاف المرضى الذين يعانون من امراض مزمنة.
ازمة المرضى والمطالبة بممر انساني
واوضح ابو عفش ان اكثر من واحد وعشرين الف مريض ينتظرون السماح لهم بمغادرة قطاع غزة لتلقي العلاج في الخارج نظرا لعدم توفر الامكانيات الطبية والتدخلات الجراحية المتخصصة داخل المرافق الصحية المحلية.
واشار الى تفاقم الامراض الجلدية والمعوية بين النازحين نتيجة تراجع خدمات المياه الصالحة للشرب وانعدام الصرف الصحي مؤكدا ان الوضع الصحي العام في القطاع اصبح على حافة الانهيار الكامل بسبب هذه الظروف.
وشدد الاتحاد على ضرورة تدخل المجتمع الدولي والوسطاء للضغط من اجل فتح ممر انساني عاجل يسمح بدخول الوقود والادوية وقطع الغيار لضمان استمرار الخدمات الاساسية وانقاذ حياة الاف المرضى والمحتاجين للرعاية.
